للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُنتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيم﴾ [الشعراء: ٩٢ - ١٠١] فكيف وقد كنت أحب وأخاف وأرجو ذلك الشيخ العاجز الفقير الذي لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، أكثر من الله، ولم يكن يسمعني ولا يعرفني ولا يعلم بحالي فأي كفر أعظم من هذا، فالحمد لله الذي هدانا صراطه المستقيم.

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَابَنِي لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٦٧، ٦٨].

قال (ك): «يقول تعالى إخبارًا عن يعقوب : إنه أمر بنيه لما جهزهم مع أخيهم بنيامين إلى مصر، أن لا يدخلوا كلهم (١) من باب واحد وليدخلوا من أبواب متفرقة، فإنه (٢) كما قال ابن عباس وجماعة من السلف: إنه خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة، ومنظر وبهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم (٣)، فإن العين حق» (٤)، تستنزل


(١) من مطبوع «تفسير ابن كثير» وسقطت من الأصل.
(٢) كذا في مطبوع «تفسير ابن كثير» وفي الأصل: «وإنه».
(٣) ثبت هذا في حديث صحيح أخرجه البخاري (٥٩٤٤)، ومسلم (٢١٨٧)، وأبو داود (٣٨٧٩) من حديث أبي هريرة.
(٤) أخرجه ابن جرير (١٣/ ٢٣٧)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢١٦٨) (رقم ١١٧٦٧) عن ابن عباس، وإسناده ضعيف. وأخرجه بنحوه عن قتادة: ابن جرير (١٣/ ٢٣٧) وفي «التاريخ» (١/ ٣٥١)، وعبد الرزاق في «التفسير» (١/ ٣٢٥)، وابن أبي حاتم في التفسير (٧/ ٢١٦٨ - ٢١٦٩) (رقم ١١٧٧٠، ١٧٧١) وإسناده صحيح، وعزاه في الدر المنثور (٤/ ٢٦) إلى ابن المنذر =

<<  <  ج: ص:  >  >>