وروى الإمام أحمد بسنده عن المقداد بن الأسود ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «ما تقولون في الزنا؟» قالوا: حرمه الله ورسله، فهو حرام إلى يوم القيامة، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه:(لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره)، قال:«فما تقولون في السرقة؟ قالوا: حرمها الله ورسوله فهي حرام، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره»(١).
وقوله تعالى: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ أي: جزاء [وعقابًا](٢). وفسره بما بعده مبدلًا منه، وهو قوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: يكرر عليه ويغلظ، ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ أي: حقيرًا ذليلًا ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ أي: في الدنيا إلى الله ﷿ من جميع ذلك فإن الله يتوب عليه» (٣).
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٨)، والبخاري في «الأدب المفرد» (١٠٣)، وفي «التاريخ الكبير» (٨/ ٥٤)، والطبراني في (الكبير) (٢٠/ رقم ٦٠٥) وفي «الأوسط» (٦٣٢٩)، وإسناده جيد. وقال المنذري في «الترغيب» (٢/ ٩٢٠ - بعنايتي) والهيثمي في «المجمع» (٨/ ١٦٨): رجاله ثقات قلت: وله شواهد، يصح بها إن شاء الله تعالى، وانظر «السلسلة الصحيحة» (٦٥). (٢) غير موجود في مطبوع تفسير ابن كثير، وبعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «وهذا أشبه بظاهر الآية ولهذا فسره … ... ». (٣) انظر: تفسير ابن كثير (١٠/ ٣٢٤ - ٣٢٦) بتصرف.