للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخردلة والذرة» (١)، وكان الإمام أحمد ينشد هذين البيتين، إما له وإما لغيره (٢):

إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خَلَوتُ … ولكن قل عليَّ رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة … ولا أن ما يخفى عليه يغيب

[فصل]

قال محمد تقي الدين: أمر الله رسوله وأمر أمته تبعًا له بعبادة الله وحده لا شريك له، رب كل شيء، وأمره أن يكون من المسلمين، أي: الذين أسلموا نفوسهم وقلوبهم لله رب العالمين، ووحدوه وأطاعوه، وأمره بقراءة القرآن لوجه الله لا لغرض آخر، قال تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ [سبأ: ٤٧] فمن قرأ القرآن لغرض آخر من أغراض الدنيا كتحصيل المال أو الفخر، فإنه يكون عليه وبالًا.


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٩/ ٢٩٣٧) رقم (١٦٦٥٩)، وانظر تخريجه مفصلًا في (٣/ ٣٢٠).
(٢) وقع اضطراب شديد في نسبة هذين البيتين لا سيما الأول؛ فنسب للحسن بن عمرو الإباضي في «ديوان الخوارج» (٢٥٩ - ٢٦١)، و «شعر الخوارج» (ص ٩١).
ونسب لصالح بن عبد القدوس في «شعره» (ص ١٣٣)، وهو في «ديوان أبي نواس» (ص ٦١٥)، وله في «شرح الصولي» (٩٧٨)، و «زهدياته» (٧١)، و «تاريخ دمشق» (١٣/ ٤٥٥ - ٤٥٦) و «روح المعاني (٢٤/ ١١٧) للألوسي، و شعر الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الأول» (مقطع ٢٩).
وكان يتمثل به الشافعي في مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ١٠٨)، و مناقب الرازي (١٩٦) لابن أبي حاتم، و «تاريخ دمشق» (٥١/ ٤١٥) لابن عساكر، و «طبقات الشافعية» (١/ ١٤) للإسنوي.
وتمثل به الإمام أحمد في «الحلية» (٩/ ٢٢٠)، و تاريخ بغداد (٥/ ٢٠٥)، و «طبقات الحنابلة» (١/ ٨٣)، و مناقب الإمام أحمد (ص ٢٦٥)، و «عين الأدب والسياسة» (ص ١٨٦)، و «المنهج الأحمد» (١/ ٢٥).
وهو في «أخلاق الوزيرين (ص ٣٧٤) لنصيح بن منظور الفقعسي، وفي ربيع الأبرار» (٢/ ٤٢٣)، و «روضة العقلاء» (ص ١٣)، و «الأمالي» (٢/ ٩١)، و «الإحياء» (٤/ ٣٩٨)، وإتحاف السادة المتقين (١٠/ ٩٨)، و «المخلاة» (٧٢) دون نسبة.
ونسبت للحجاج بن يوسف التيمي في عيون الأخبار (٢/ ٣٤٧، ط. دار الكتب العلمية، و ٢/ ٣٢٢، ط. المصرية)، و البيان والتبيين (٣/ ١٧٤)، و «حماسة البحتري» (٣٣٠)، و «الأغاني» (١٨/ ١١٩) ونسبت لأبي العتاهية وهي في «ديوانه» (١٤، ١٥)، وانظر: «المجالسة» لأحمد بن مروان الدينوري (٤/ ١٠٤ - ١٠٥ بتحقيقي) والتعليق على «ديوان الخوارج»، وتخريج د. معيبد على «حماسة الظرفاء».

<<  <  ج: ص:  >  >>