«الأمالي» (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) رقم (١٥٢٦) ونقل ابن الملقن في «خلاصة البدر المنير» رقم (١٩٩٩) عن البزار أنه صححه، وقال المنذري: «إسناده ثقات»، وصححه عبد الحق الإشبيلي في «الأحكام الكبرى» (ق ١٧٠/ ب). المنكدر بن محمد بن المنكدر، عند الطبراني في «الصغير» (٢/ ٦٢ - ٦٣)، و «الأوسط» رقم (٦٥٧٠)، وفيه قصة ومعجزة، أخرجه من أجلها البيهقي في «الدلائل»، ورواه في «السنن» (٧/ ٤٨١) مختصرًا دونها، وخرجه أبو الشيخ في «عوالي حديثه» (١/٢٢/ أ)، والمعافى بن زكريا في «جزء من حديثه» (ق ٢/ أ) مطولًا، وقال الطبراني عقبه: «لا يُروى عن محمد بن المنكدر بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد بن خلصة»، والمنكدر ضعفوه من قبل حفظه، وهو في الأصل صدوق. وعبيد بن خلصة لا يعرف، ولم أجد من ترجمه، كذا قال شيخنا في «الإرواء» (٣/ ٣٢٥)، وهو المراد بقول السخاوي في «المقاصد» (١٠١)، وقبله الهيثمي في «المجمع» (٤/ ١٥٥)، والغماري في «الهداية» (٨/ ٥٤٠): «وفي إسناده من لا يعرف». هشام بن عروة، أخرجه البزار في «مسنده»، ومن طريقه ابن حزم في «المحلى» (٨/ ١٠٣)، وصححه فيه (٨/ ١٠٦ و ٩/ ٤٠٧ و ١٠/ ١٦٠ و ١١/ ٣٤٤)، وصححه ابن القطان من هذا الوجه - كما في «المقاصد» (ص ١٠٠) -. وقد أعل هذا الطريق كثير من المتقدمين بمخالفة الثوري وابن عيينة لمن وصلوه، قال أبو حاتم بعد ذكره لمن وصله - وهم الثلاثة المتقدمون -: «هذا خطأ، وليس هذا محفوظًا عن جابر، رواه الثوري وابن عيينة عن ابن المنكدر أنه بلغه عن النبي ﷺ أنه قال ذلك، قال أبي: وهذا أشبه» كذا في «العلل» (١/ ٤٦٦) رقم (١٣٩٩) لابنه. وقال البزار عقبه: «إنما روي عن هشام مرسلًا» يعني بدون جابر. ونقل ابن التركماني في «الجوهر النقي» (٧/ ٤٨١) قول البزار عنه: «ومن صحيح هذا الباب حديث ذكره بقي بن مخلد … ». قلت: أخرجه الشافعي في «الرسالة» (رقم ١٢٩٠، ط. شاكر)، ومن طريقه البيهقي في «المعرفة» (١/ ١٦٦) رقم (٢٦٣)، و (١١/ ٢٩٨) رقم (١٥٥٨٧)، وسعيد بن منصور في «سننه» رقم (٢٢٩٠): أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر به مرسلًا. وأفاد البيهقي قبله أنه لم يقل أحد من أهل الفقه به!! وقال بعده: «لا يثبت عن النبي ﷺ»، وقال: «وإن الله لما فرض للأب ميراثه من ابنه فجعله كوارث غيره، فقد يكون أقل حظا من كثير من الورثة، دل ذلك على أن ابنه مالك للمال دونه»، وقال: «ومحمد بن المنكدر غاية في الثقة والفضل في الدين والورع، ولكنا لا ندري عمن قبل هذا الحديث». قال البيهقي في «المعرفة» (١/ ١٦٧) عقب قول الشافعي الأخير: «وقد رواه بعض الناس موصولًا بذكر جابر فيه، وهو خطأ». ونقل فيه - أيضًا - (١٢/ ١٥٨) تضعيف الشافعي له، ونقل الشافعي - بناء على ما تقدم -