للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس والثلاثون: روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبته في جداره» وقال بعض المذاهب له أن يمنعه (١).

السادس والثلاثون: حديث يدل على أن ما شرطه ولي المرأة على الزوج يجب الوفاء به، وقال بعض المذاهب: لا يجب (٢).

السابع والثلاثون: ثبت عن النبي أن من باع عبدًا يكون ماله لبائعه، ولا حق فيه لمن اشتراه، وقال بعض المذاهب: له الحق فيه (٣).

الثامن والثلاثون: ثبت عن النبي أن من أسلم وعنده أختان يختار إحداهما ويطلق الأخرى، وخالفه بعض المذاهب (٤).


عن جده، أن النبي نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل.
وذكر ابن شبرمة وابن أبي ليلى مستنديها، والخبر في (الجزء الخامس) من «فوائد الحمامي»، و «المحلى» (٨/ ٤١٥)، وإسناده ليس بذاك، وفيه ما يفيد في الخلاف الذي ذكره المصنف، وتوسع ابن القيم في تأصيل حل الشروط في ألوان كثيرة من أبواب الفقه، وألقى الملامة على من منع، وذكر نصوصًا حسنة في كتابه «إعلام الموقعين» (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٩) فانظره، فإنه مفيد.
(١) قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم» (١١/ ٦٧): واختلف العلماء في معنى هذا الحديث، هل هو على الندب إلى تمكين الجار من وضع الخشب على جدار جاره؟ أم على الإيجاب، وفيه قولان للشافعي وأصحاب مالك، أصحهما في المذهبين الندب، وبه قال أبو حنيفة والكوفيون والثاني الإيجاب، وبه قال أحمد وأبو ثور وأصحاب الحديث، وهو ظاهر الحديث، ومن قال بالندب قال: ظاهر الحديث أنهم توقفوا عن العمل، فلهذا قال: (ما لي أراكم عنها معرضين) وهذا يدل على أنهم فهموا منه الندب لا الإيجاب، لو كان واجبًا لما أطبقوا على الإعراض عنه، والله أعلم.
(٢) الشروط أنواع، ويختلف الوفاء بها، فمنه ما يجب اتفاقًا، ومنها ما لا يوفى به اتفاقًا، كسؤال طلاق أختها، ومنها ما اختلف فيه، انظر: البسط في «فتح الباري» (٩/ ٢١٧ - ٢١٩).
(٣) هو قول أبي حنيفة. انظر: «أحكام القرآن» (٣/ ١٨٦) للجصاص، «البناية شرح الهداية» (٨/ ٣١٢ - ٣١٤)، «المبسوط» (٦/ ٥٨ - ٥٩)، «تحفة الفقهاء» (٢/ ٤١٨)، «رؤوس المسائل» (٢٩٨)، «موجبات الأحكام» (١٧١). وهو أحد قولي الشافعي وظاهر المذهب. انظر: «الأم» (٤/ ٥)، «المهذب» (١/ ٣٦٧)، «التنبيه» (٨٢)، «الوجيز» (١/ ١٥٢)، «المنهاج» (٥٢)، «الروضة» (٣/ ٥٧٤)، «مغني المحتاج» (٢/ ١٠٢)، «نهاية المحتاج» (٤/ ١٨١)، «حلية العلماء» (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، «مختصر الخلافيات» (٣/ ٣٢٩) رقم (١٠٢)، «إخلاص الناوي» (٢/ ١١٩).
(٤) قال العظيم آبادي في عون المعبود (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١): ذهب الشافعي ومالك وأحمد =

<<  <  ج: ص:  >  >>