للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأنكرتها المالكية تعصبًا وجهلًا (١).

الخامس والأربعون: ثبت عن النبي أنه حمل أمامة ابنة ابنته زينب وصلى بها، فكان إذا سجد وضعها وإذا قام حملها، وقال بعض المذاهب: لا يجوز ذلك؛ لأنه عمل كثير يبطل الصلاة، ولأن الطفلة لا تؤمن عليها النجاسة، وهذه غاية الوقاحة (٢).

السادس والأربعون: ثبت عن النبي أن من اطلع على قوم بغير إذنهم وفقؤوا عينه بأشفى (٣) لم يكن له أن يطالبهم بدية ولا بقصاص، ورده بعض المذاهب (٤).

السابع والأربعون: ثبت عن النبي أن من عض يد إنسان فجذب يده فانكسرت من الجاني فلا دية ولا قصاص على المعضوض، وخالفه بعض المذاهب (٥).

الثامن والأربعون: ثبت في الصحيحين قول النبي : «إن بلالًا يؤذن


(١) قال ابن العربي في عارضة الأحوذي (٢/ ٥٢ - ٥٣): «واختلف الناس في هذه السكتة على ثلاثة أقوال: الأول: إنها ساقطة، قاله علماؤنا. الثاني: إنها مشروعة لترداد النفس، قاله قتادة. الثالث: إنها مشروعة ليقرأ فيها المأموم، قاله الشافعي. وقول ذلك أحسن، والافتتاح بالذكر أجمل. وقد روي عن مالك في «مختصر ما ليس في المختصر» أنه كان يقول: كلمات عمرو وكلمات النبي أحق بالقول».
(٢) هو قول المالكية. انظر: «إكمال المعلم» (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، وانظر كلام الحافظ في: «الفتح» (١/ ٧٦٥)، ويا ليت المصنف تلطف في الرد.
(٣) كذا في الأصل، ولم يظهر لي معناه، وورد في الأحاديث: «بمشقص، أو بمشاقص» و «مدرى»، وخرجت ألفاظها في تعليقي على «إعلام الموقعين» (٤/ ١٨١).
(٤) هو قول المالكية. انظر: «الكافي» لابن عبد البر (ص ٦٠٠)، و «عيون المجالس» (٥/ ٢٠٣٩). وهو قول أبي حنيفة. انظر: «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٥٥٠).
(٥) هو قول المالكية. انظر: «المعونة» (٣/ ١٣٦٩)، «الإشراف» (٤/ ١٤٧ - بتحقيقي)، «الكافي» (٦٠٧)، «مواهب الجليل» (٦/ ٣٢٢)، «الخرشي» (٨/ ١١١)، «عقد الجواهر الثمينة» (٣/ ٣٥٤)، «جامع الأمهات» (ص ٥٢٥). وهذا مذهب ابن أبي ليلى، وقال عثمان البتي: إن انتزعها من ألم العضة فلا شيء عليه، وإن انتزعها من غير ألم أصابه؛ فعليه. انظر: «مختصر اختلاف العلماء» (٥/ ١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>