نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] فإذا كان الله قد أكمل دينه قبل أن يقبض نبيه ﷺ فما هذا الرأي الذي قد [أحدث](١) بعد أن أكمل الله دينه؟ إن كان من الدين في اعتقادهم فهو لم يكمل عندهم إلا برأيهم، وهذا فيه رد [القرآن](٢)، وإن لم يكن من الدين فأي فائدة [فيما](٣) ليس من الدين؟ وه ﴿﴾ ذه حجة قاهرة ودليل عظيم لا يمكن صاحب الرأي أن يدفعه بدافع أبدًا، فاجعل هذه الآية الشريفة أول ما تصك به وجوه أهل الرأي، وترغم به آنافهم وتدحض به حججهم، فقد أخبر الله في محكم كتابه أنه أكمل دينه ولم يمت رسول الله ﷺ[حتى](٤) أخبرنا بهذا الخبر عن الله، فمن جاءنا بالشيء من عند نفسه وزعم أنه من ديننا قلنا له:[رسول الله ﷺ](٥) أصدق منك، فاذهب فلا حاجة لنا في رأيك» (٦). اهـ منه بلفظه» (٧).
قال (ك): «يقول تعالى: ثم جعلنا القائمين بالكتاب العظيم المصدق لما بين يديه من الكتب ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الذين اصطفينا من عبادنا، وهم
(١) في مطبوع «القول المفيد»: «أحدثه أهله». (٢) في مطبوع «القول المفيد»: «للقرآن». (٣) في مطبوع «القول المفيد»: «في الاشتغال بما». (٤) في مطبوع «القول المفيد»: «إلّا بعد أن». (٥) في مطبوع «القول المفيد»: «الله». (٦) انظر: «القول المفيد» (ص ٣٨، ط. الكتب العلمية، مطبوع ضمن الرسائل السلفية - الرسالة السابعة). (٧) انظر: «الصوارم والأسنة» (ص ٢٠١ - ٢٠٤) بتصرف.