للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد البر و (الجزء الأول) من «المحلى» لابن حزم و (الجزء الثالث) من «تهذيب السنن» لابن القيم وغيرها من كتب الأصول. اهـ.

وفي «جمع الجوامع» لابن السبكي ما نصه ممزوجًا بكلام شارحه المحلي: «(وأما الجزئية التي فيها قاطع من نص أو إجماع واختلف فيها لعدم الوقوف عليه، فالمصيب فيها واحد وفاقًا)، وهو من وافق ذلك القاطع» (١). اهـ. وقال أبو عمر بن عبد البر في كتابه «جامع بيان العلم وفضله» (٢) ما نصه: «واعلم أن مَنْ عني بحفظ السنن والأحكام المنصوصة في القرآن، ونظر في أقاويل الفقهاء، فجعلها عونًا له على اجتهاده ومفتاحًا لطرائق النظر وتفسيرًا (٣) على كل حال دون نظر، ولم يرح نفسه مما أخذ العلماء به أنفسهم من حفظ السنن وتدبرها واقتدى بهم في (٤) البحث والتفهم والنظر، وشكر لهم سعيهم فيما أفادوه ونبهوا عليه، وحمدهم على صوابهم الذي هو أكثر أقوالهم، ولم يبرئهم من الزلل كما لم يبرؤوا أنفسهم منه، فهذا هو الطالب المتمسك بما عليه السلف الصالح، وهو المصيب لحظه، والمعاين لرشده، والمتبع لسنة نبيه وهدي صحابته ، ومن أعفى نفسه من النظر، وأضرب عما ذكرنا، وعارض السنن برأيه، ورام أن يردها إلى مبلغ نظره، فهو ضال مضل، ومن جهل ذلك كله وتقحم في الفتوى بلا علم، فهو أشد عمى وأضل سبيلًا» (٥). اهـ.


= (لطيفة) نقل شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٠٥) عن أبي إسحاق الإسفرائيني وغيره قولهم عن كل مجتهد مصيب في الأصول: «هذا القول أوله سفسطة، وآخره زندقة».
(١) «حاشية المحلي على جمع الجوامع» (٢/ ٤٢٩ - مع «حاشية العطار»).
(٢) (٢/ ١١٣٩، ط. دار ابن الجوزي).
(٣) بعدها في مطبوع «الصوارم» و «الجامع»: «الجمل السنن المحتملة للمعاني ولم يقلد أحدًا منهم تقليد السنن التي يجب الانقياد إليها».
(٤) في مطبوع «الجامع»: «واقتدائهم في».
(٥) انظر: «الصوارم والأسنة» (ص ٢١١ - ٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>