للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلقة واحدة (١).

ومنها: أن ابن مسعود كان يحرم نكاح الزانية على الزاني أبدًا (٢)، وعمر


(١) اختلفت الرواية عن عمر: فقد روى عبد الرزاق (١١٣٩١)، والبيهقي (٧/ ٣٥١) عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم قال: رفع إلى عمر رجل فارق امرأته بتطليقتين ثم قال: أنت عليَّ حرام قال: ما كنت لأردها عليه أبدًا. وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، إبراهيم هذا هو ابن سعد بن أبي وقاص؛ لأنه هو الذي ذكروا أنه يروي عنه حبيب، وهو لم يدرك عمر. وفي هذه الطبقة إبراهيم النخعي وهو لم يدرك عمر أيضًا.
وروى ابن أبي شيبة (٤/ ٥٦)، وسعيد بن منصور (١٧٠١) من طريق (أيوب وخالد الحذاء) كلاهما عن عكرمة عن عمر أنه قال: الحرام يمين. وعكرمة لم يدرك عمر أيضًا.
وروى البيهقي (٧/ ٣٥١) من طريق الثوري عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر أنه كان يجعل الحرام يمينًا، وجابر هو الجعفي ضعيف.
(٢) روى سعيد بن منصور في «سننه» (٨٩٦)، والبيهقي في «سننه» (٧/ ١٥٦) من طريق عبد الوهاب وأبي عوانة عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عنه أنه قال: هما زانيان ما اجتمعا. وإسناده صحيح رجاله ثقات، وهو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٣/ ٣٦٢) لكن في الإسناد تخليط. ثم رواه البيهقي بإسناد آخر عنه.
لكن ورد عنه غير ذلك، فقد روى عبد الرزاق في «مصنفه» (١٢٧٩٨) عن معمر عن قتادة عن أيوب عن ابن سيرين قال: سئل ابن مسعود عن الرجل يزني بالمرأة ثم ينكحها؟ قال: هما زانيان ما اجتمعا. قال: فقيل لابن مسعود: أرأيت إن تابا؟ قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥] قال: فلم يزل ابن مسعود يرددها حتى ظننا أنه لا يرى به بأسًا. ورجاله ثقات لكنه منقطع؛ ابن سيرين لم يدرك ابن مسعود.
وروى قريبًا من هذا المعنى عنه أيضًا سعيد بن منصور (٩٠٢)، والبيهقي (٧/ ١٥٦) من طريق أبي جناب الكلبي عن بكير بن الأخنس عن أبيه عن ابن مسعود، وأبو جناب الكلبي هذا ضعفوه لكثرة تدليسه.
وروى سعيد بن منصور (٩٠٣)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ١٥٦) عن خلف بن خليفة عن أبي جناب به فقال ابن مسعود: ليتزوجها. وعلق البيهقي من طريق إبراهيم بن مهاجر عن النخعي عن همام بن الحارث عن ابن مسعود في الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد أن يتزوجها قال: لا بأس بذلك. وإبراهيم بن مهاجر هذا له أوهام.

<<  <  ج: ص:  >  >>