قال محمد تقي الدين:(الرُّقى) - جمع رُقية، بضم الراء في المفرد والجمع - وهي ما يقرأ على الإنسان من الأدعية والقرآن وغير ذلك للحفظ من العين أو المرض أو شفاء المرض، فإذا كانت الرقية كلامًا مفهومًا ليس فيه شرك فهي جائزة.
و (التمائم) - جمع تميمة - وهي كل ما يفعله الإنسان في عنقه أو عضده للأغراض المتقدمة الذكر، ولا يجوز شيء منها، فكلها شرك، وإن كانت من القرآن. (والتولة) قال ابن الأثير (٢): «(التَّوْلَة) - بكسر التاء وفتح الواو: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره، جعله من الشرك؛ لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى».
قوله:«وما منا إلا … إلخ. هذا من كلام ابن مسعود أدرجه في الحديث، ومعناه كل واحد منا يعرض له شيء من الطيرة فيدفعه الله عنه بالتوكل، فإذا خرج إنسان من بيته وسمع كلامًا قبيحًا، نحو خاسر أو ضائع أو لا يفلح يقع في نفسه شيء من الكراهية لما سمع، ولكنه يتوكل على الله، ويمضي إلى حاجته، ولا يرجع ويقول: «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك»(٣)، فهذا لا يضره، أما إذا رجع خوفًا مما سمع، فذلك هو الشرك.
و (الحُمرة): قال صاحب «اللسان»(٤): «والحُمرَة داء يعتري الناس فيحمر
(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (٨/ ٨٣ - ٩٢) بتصرف. (٢) في «النهاية» (١/ ٢٠٠). (٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠) قال الهيثمي في «المجمع» (٥/ ١٠٥): «رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات». وقد روى هذا الحديث عن ابن لهيعة: عبد الله بن وهب في «جامعه» رقم (٦٥٥) ومن طريقه ابن السني في «عمل اليوم والليلة رقم (٢٩٢) فصح الحديث بذلك والحمد لله. وله طرق عن عبد الله بن عمرو قوله، أخرجه ابن وهب في الجامع» (٦٥٩، ٦٦٠)، وأحمد في «الزهد» (ص ٢٣٨)، وأبو نعيم (٦/ ٢١) ولعله أشبه وفي الباب عن روفيع بن ثابت وفضالة بنت عبيد وبريدة بن الحصيب. وانظر: «الإعلام» (٦/ ٥٦١ - ٥٦٢ بتحقيقي). (٤) «اللسان» (٤/ ٢١١): (حمر).