للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الشتاء والصيف للشمس والقمر (١).

[فصل]

قال محمد تقي الدين: يا عجبًا للمشركين! يقسم الله بأنه إله واحد، ثم هم يتخذون معه آلهة أخرى، يدعونها لرغبتهم ورهبتهم، ويخافونها ويرجونها ويتوكلون عليها، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اهـ.

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (٢٥) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٧) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ [الصافات: ٢٢ - ٣٠].

قوله (٢) تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال النعمان بن بشير : «يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم» (٣)، ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: من الأنداد والأصنام (٤)، ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي: أرشدوهم إلى طريق جهنم،


(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (٦/ ١٢ - ٧).
(٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «قال».
(٣) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٢/ ١٤٨)، وأخرجه جمع عنه عن عمر بن الخطاب قوله، كما عند أحمد بن منيع - كما في المطالب العالية (١٥/ ١٤٧) ـ، وابن جرير (١٩/ ٥١٩)، والحاكم (٢/ ٤٣٠) وصححه، وعزاه في «الدر المنثور» (١٢/ ٣٩٤) للفريابي، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وقال ابن حجر في «المطالب» (١٥/ ١٤٧) رقم (٣٦٩٣، ط. العاصة) عن إسناد ابن منيع: «صحيح»! والأدق منه قول البوصيري في «الإتحاف» (٢/ ق ١٦٦/ ب): «رواته ثقات»، والأثر حسن إن شاء الله تعالى.
(٤) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «الأصنام والأنداد».

<<  <  ج: ص:  >  >>