يرد عليه النبي ﷺ شيئًا، فأتاه جبريل بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية فبعث النبي ﷺ فبشره (١)، وقد روي هذا الأثر مرسلًا عن جماعة من التابعين (٢).
وثبت في «صحيح مسلم» بسنده عن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه قال: كنت أبيت عند النبي ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: «سل» فقلت: يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة. فقال:«أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك. قال:«فأعني على نفسك بكثرة السجود»(٣).
وقال الإمام أحمد بسنده عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال يا رسول الله: شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي، وصمت شهر رمضان. فقال رسول الله ﷺ:«من مات على ذلك كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصب إصبعه - ما لم يعق والديه»(٤). تفرد به أحمد.
(١) أخرجه ابن جرير في «التفسير» (٧/ ٢١٣) وإسناده ضعيف جدًا، وواه بمرة، فشيخ الطبري متهم، وهو مرسل وفي الباب عن عائشة بنحوه. أخرجه الطبراني في «الصغير» (١/ ٢٦)، وفي «الأوسط» (٤٧٧)، وأبو نعيم (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠ و ٨/ ١٢٥)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ١١١)، وقال ابن حجر في «العجاب» (٢/ ٩١٤): «رجاله موثقون»، وقال الضياء المقدسي في صفة الجنة - كما في تفسير ابن كثير -: «لا أرى بإسناده بأسًا، والله أعلم». وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٧/ ٧)، وعزاه لـ «صغير» و «أوسط» الطبراني: «رجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عمران العابدي، وهو ثقة». وأرجو أن يكون الحديث حسنًا، لشواهده الآتي بعضها، والله الموفق والمسدد. (٢) أصحها إسنادًا مرسل مسروق، أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٠١)، وابن أبي حاتم (٣/ ٩٩٧ رقم ٥٥٧٧)، وابن جرير (٧/ ٢١٣)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ١١٠) بسند رجاله ثقات، وزاد في الدر المنثور: عزوه لعبد بن حميد. وفي الباب عن الشعبي مرسلًا، أخرجه سعيد بن منصور (٦٦١) - ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (١٣٨٠) - وجعله بعض الرواة عنه عن ابن عباس، كما عند الطبراني (١٢٥٥٩)، ولعله من تخاليط الراوي عنه عطاء بن السائب. وفي الباب من مراسيل قتادة والسدي والربيع بن أنس وعكرمة، وانظر: «العجاب» (٢/ ٩١٤)، و «الفتح السماوي» (٢/ ٥٠٠ - ٥٠٢) للمناوي. (٣) أخرجه مسلم (٤٨٩)، وأبو داود (١٣٢٠). (٤) أخرجه أحمد - كما في «إتحاف المهرة» (١٢/ ٥٢٦)، وأطراف «المسند» (٥/ ١٥٤)، ثم =