للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو إلا وحي يوحى، قال ابن أبي حاتم بسنده (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني». وهذا الحديث ثابت في «الصحيحين» (٢).

وقوله: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أي: ما (٣) عليك منه، إن عليك إلا البلاغ، فمن اتبعك سعد ونجا، وكان له (٤) من الأجر نظير ما حصل [لمن فعل فعله] (٥)، ومن تولى عنك خاب وخسر وليس عليك من أمره شيء كما جاء في الحديث (٦): «من يطع الله والرسول فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله؛ فإنه لا يضر إلا نفسه» (٧).

[الباب الرابع]

﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ [النساء: ١٠٥ - ١٠٩].

قال (ك): «يقول تعالى مخاطبًا لرسوله محمد : ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٣/ ٥٦٦٤)، وأحمد (٢/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٢١٢)، والطيالسي (٢٤٣٢)، وابن ماجه (٣\ ٢٨٥٩)، والبغوي (٢٤٥٠)، وهو في «الصحيحين» كما في الهامش الآتي.
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٥٧)، ومسلم (١٨٣٥) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
(٣) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «لا».
(٤) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «لك».
(٥) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «له».
(٦) أخرجه أبو داود (٢١١٩)، والبيهقي (٣/ ٢١٥) والمحفوظ ما في «صحيح مسلم» (٨٧٠) ولفظه: «من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى».
(٧) انظر: «تفسير ابن كثير» (٤\ ١٧٠ - ١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>