يُقلده لا يعرف صوابه من خطئه. ويروى عن علي بن أبي طالب أنه كان كثيرًا ما يُنشد:
إذا المُعضلاتُ تصدَّينَ لي … كَشَفتُ حقائقها بالنَّظرِ
ولستُ بإمعة في الرِّجا … لِ أسائل هذا وذا: ما الخَبَر (١)
وقال بعض الناصحين:
ولا تَكُنْ إمَّعة الأقوامِ وقُلْ بِما عندك من إفهام
وقد أثنى الله على أصناف من الناس في هذه الآيات وجعل منهم الذين إذا ذكروا بآيات الله - أي: القرآن - وبيانه من سنة الرسول ﷺ لم يعرضوا عنها إعراض الصم العمي، بل يتدبرونها ويؤمنون بما دلت عليه ويعملون به، والمقلد لمذهب أو شيخ طريقة لا يفكر إلا فيما يأمره به مذهبه أو شيخه، ولا يعرض شيئًا من ذلك على كتاب الله ولا سنة رسول الله ﷺ؛ لينظر أهو حق أم باطل؟ لأن أئمة مذهبه وشيخ طريقته ليسوا معصومين من الخطأ، فلا بد أن توضع آراؤهم في الميزان، فيأخذ ما وافق الحق منها، ويطرح ما خالفه.
= في «المدخل» (٣٨٠)، وقال: وهو منقطع؛ لأن الحسن لم يسمع من ابن مسعود. وهذه الطرق تؤكد أن له أصلًا عن ابن مسعود، والله أعلم. سادسًا: الضحاك بن مزاحم: رواه الدارمي - ومن طريقه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (٢/ ٤٦٣) ـ، والضحاك لم يسمع من ابن مسعود، وهو كثير الإرسال. سابعًا: يحيى بن عبد الرحمن: رواه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (١/ ١٨٤) عنه بلفظ: «لا يكونن أحدكم إمعة»، قالوا: وما الإمعة؟ قال: «يجري مع كل ريح». ثامنًا: طرفة المسلي: رواه البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ٣٦٧)، وأبو داود في «الزهد» رقم (١٤١). تاسعًا: عبد الرحمن بن يزيد رواه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٦٦ - ١٦٧) رقم (٨٧٦٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ١٣٦) - (١٣٧)، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» (١/ ١٢٤)، والأثر صحيح بمجموع هذه الطرق. (١) ذكر ابن عبد البر في «الجامع» (١٨٧٩) تمثل علي بن أبي طالب به، وإسناده ضعيف جدا، ونسبت له في «أمالي القالي» (٢/ ١٠١)، و «زهر الآداب» (١/ ٤٠)، و «تذكرة الخواص» (١٦٨)، و «صوارم الأسنة» (٢٢٥). والأبيات منسوبة للشافعي في: «مناقب الشافعي» للبيهقي (٢/ ٦١)، و «طبقات الشافعية (٤٧) للعبادي، و «طبقات الشافعية» (٢/ ٣٠٠ و ٢/ ١٩٥) لابن السبكي، و «السير» (١٠/ ٥٠). ونسبت في «إتحاف السادة المتقين» (٧/ ٥٩٦) لأبي الأسود الدؤلي. وهي في ديوان الصاحب بن عباد» (٢٢٣)، وكذا في (أخلاق الوزيرين) (٢٤٩)، ولصاحب هذه السطور جمع علمي موثق لشعر علي بن أبي طالب، يسر الله له إتمامه بخير وعافية.