للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«ترجمة صحيح البخاري» للدكتور محمد محسن، فكل من نسب إلى نبي أو عبد صالح أنه يرضى بعبادة غير الله تعالى، فقد أساء إليه وكذب عليه.

الثالثة: إن هؤلاء المشركين الذين يعبدون قبور الصالحين وأرواحهم ويزعمون أنهم بهذه العبادة ينالون رضا الله وقضاء حاجاتهم العاجلة والآجلة، ليس لهم علم ولا عقل، أما العلم؛ فلأن نصوص القرآن والسنة في غاية الوضوح دالة على أن من أشرك بالله في عبادته أو ربوبيته كافر يائس من رحمة الله في الدار الآخرة، خالد في جهنم أبدا، وقد ذكر الحافظ ابن كثير فيما نقلت عنه هنا بعض الآيات المصرحة بذلك، ولو لم يكن في القرآن من ذلك إلا هاتان الآيتان، لكانتا كافيتين في بيان ذلك لكل من يقرأ القرآن، ويعرف اللغة العربية، ولكن من طبع الله على قلبه وأعمى بصره، لا حيلة فيه. وأما العقل؛ فإن كل عاقل يعلم أن المتصرف في هذا العالم بالعطاء والمنع هو خالقه ، وأن المخلوق كيفما كانت منزلته عالية لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فكيف بغيره؟! إلا أن العقل وحده لا يستطيع أن يحقق التوحيد بدون الاستضاءة بأنوار الوحي، ولذلك لم


وما قلت هذا رغبة أو تملقا … ولكن قلبي بالذي قلته أدرى
فيا رب متعنا بطول حياته … وحفظا له من كل ما ساء أو ضرا
فلو كان في الدنيا أناس كمثله … بأقطار إسلام بهم تكشف الضرا
فيا أيها الملك المعظم خالد … بإرشاده اعمل تحرز الفتح والنصرا
فقد خصه الرحمن باليمن والمنى … وآتاك شخصا صالحا عالما برا
فأنت لأهل الكفر والشرك ضيغم … تذيقهموا صابا وتسقيهمو المرا
فلا زلت للإسلام تنصر أهله … وتردي بأهل الكفر ترديهمو كسرا
وحببك الرحمن للناس كلهم … سوى حاسد أو مشرك أضمر الكفرا
وقد أبغض الكفار أكرم مرسل … وإن كان خير الخلق والنعمة الكبرى
عليه صلاة الله ثم سلامه … يدومان في الدنيا وفي النشأة الأخرى
كذا الآل والصحب الأجلاء ما بكت … مطوقة ورقاء في دوحة خضرا
وما طاف بالبيت العتيق تقربا … حجيج يربون المثوبة والأجرا
وما قال مشتاق وقد بان إلفه … خليلي عوجا بي لنغتنم الأجرا
فيا أيها الأستاذ خذها ظعينة … مقنعة شعثاء تلتمس العذرا
فقابل جفاها بالقبول وأولها … من العفو جلبابا يكون لها سترا
وذكرتها في جمعي لشعره ضمن ترجمة حافلة له، وانظر: «جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز» (ص ١٤٢ - ١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>