للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«يقول الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» (١) رواه مسلم.

وعن أبي سعيد بن أبي فَضَالَة قال: سمعت رسول الله يقول: «إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه ينادي مناد: من كان أشرك في عمل عمله الله، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك» (٢) رواه الإمام أحمد.

وقال أحمد بسنده عن محمود بن لبيد أن رسول الله قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء» (٣) وقال الإمام أحمد بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله : «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك»، قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: «أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» (٤). وقد روى الإمام أحمد


(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٦ و ٤/ ٢١٥)، والترمذي (٣١٥٢)، وابن ماجه (٤٢٠٣)، والبخاري في (الكنى) من «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٦)، والدولابي في «الكنى» (١/ ٣٥)، وابن حبان (٤٠٤، ٧٣٤٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٢) رقم (٧٧٨)، والبيهقي في «الشعب» (٥/ ٦٨١٧) وإسناده حسن، والحديث صحيح لغيره.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨١)، وابن خزيمة (٩٣٧)، والبغوي (٤١٣٥)، وذكره الهيثمي في «المجمع» (١/ ١٠٧) وقال عن إسناد أحمد: «رجاله رجال الصحيح» قلت: نعم ولكنه عنده منقطع: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب لم يسمعه من ابن لبيد، بينهما عاصم بن عمر بن قتادة، وهو ثقة، ولذا قال شيخنا الألباني في «الصحيحة» (٢/ ٩٥١): «إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمود بن لبيد، فإنه من رجال مسلم وحده، قال الحافظ: وهو صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة».
وهو عند الطبراني (٤٣٠١) من طريق محمود بن لبيد عن رافع بن خديج، وجوده المنذري في «الترغيب» وقال: قيل: إن حديث محمود بن لبيد هو الصواب، دون ذكر رافع بن خديج فيه، والله أعلم، وفي رواية عند البيهقي (٢/ ٢٩٠، ٢٩١) عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله، ورجاله ثقات.
(٤) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠) وذكره الهيثمي في «المجمع» (٥/ ١٠٨) وقال: «رواه أحمد والطبراني في الكبير» وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>