للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم جاء (١) الأئمة من القرن الرابع المفضل في إحدى الروايتين، كما ثبت في «الصحيح» (٢) من حديث أبي سعيد وابن مسعود وأبي هريرة وعائشة وعمران بن حصين، فسلكوا على آثارهم اقتصاصًا واقتبسوا هذا الأمر عن (٣) مشكاتهم اقتباسًا، وكان دين الله سبحانه أجل في صدورهم وأعظم في نفوسهم من أن يقدموا عليه رأيًا أو معقولًا أو تقليدًا أو قياسًا، فطار لهم الثناء الحسن في


(١) في مطبوع «الإعلام»: «جاءت».
(٢) حديث أبي سعيد: رواه البخاري في «صحيحه» (٢٨٩٧) في «الجهاد»، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، و (٣٥٩٤) في «المناقب» في «علامات النبوة»، و (٣٦٤٩) في «الفضائل»، باب فضائل أصحاب النبي ، ومسلم (٢٥٣٢) في «فضائل الصحابة»، باب فضل الصحابة.
وحديث ابن مسعود: رواه البخاري (٢٦٥٢) في «الشهادات»، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، و (٣٦٥١) في «فضائل الصحابة»، باب فضائل أصحاب النبي ، و (٦٤٢٩) في «الرقاق»، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس عليها، و (٦٦٥٨) في «الأيمان والنذور»، باب إذا قال: أشهد بالله أو شهدت بالله، ومسلم (٢٥٣٣) في «الفضائل»، باب فضل الصحابة.
وقد ورد في «الصحيحين» بذكر: «ثم الذين يلونهم» مرتين، ولكنه عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٢/ ١٧٥) - ومن طريقه ابن حبان - (٧٢٢٧) ـ، ذكرها ثلاث مرات، وفي بعض طرق مسلم: فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: «ثم يتخلف».
وأما حديث أبي هريرة فرواه مسلم (٢٥٣٤) في «الفضائل»، باب فضائل الصحابة بلفظ: «خير أمتي قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم» والله أعلم أذكر الثالث أم لا؟
وأما حديث عمران بن حصين فرواه البخاري (٢٦٥١) في «الشهادات»، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، و (٣٦٥٠) في «فضائل الصحابة»، باب فضائل أصحاب النبي ، و (٦٤٢٨) في «الرقاق»، باب ما يحذر من زهرة الدنيا، و (٦٦٩٥) في «الأيمان والنذور»، باب فضل الصحابة. وفيه: «فلا أدري أقال رسول الله بعد قرنه مرتين أو ثلاثة؟!».
أقول: وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٦)، ومن طريقه ابن حبان (٧٢٢٩)، ذكر: «ثم الذين يلونهم» ثلاث مرات، ورواه الطبراني في «الكبير» (١٨/ رقم ٥٨٥)، من طريق ابن أبي شيبة، فذكر: «ثم الذين يلونهم» مرتين.
وأما حديث عائشة: رواه مسلم (٢٥٣٦)، ولفظه: «القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث».
(٣) في مطبوع «الإعلام»: «من».

<<  <  ج: ص:  >  >>