يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»، وفي الدعاء المأثور:«اللهم أرنا الحق حقا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل، واجعلنا للمتقين إمامًا»(١).
[فصل]
قال محمد تقي الدين: وكذلك هذه الأمة اختلفت على ثلاث وسبعين فرقة، كما أخبر النبي ﷺ(٢)؛ ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة هم الذين يسيرون في أمور دينهم على ما كان عليه رسول الله ﷺ فلا يزيدون فيه مثقال ذرة ولا ينقصون منه، وبالله التوفيق.
قال: فالذين تفرقوا على مذاهب وطرائق وفرق في العقائد ليسوا على منهاج النبي ﷺ، قال تعالى في سورة الأنعام: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩]. اهـ.
(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (٢/ ٢٧٨ - ٢٨١) بتصرف. (٢) سبق لفظه وتخريجه.