للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلى الرُّكنِ إلا رأيتُ عليهِ مَلَكًا يقول: آمين فإذا مررتم عليه فقولوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١)

قال محمد تقي الدين: أعظم الحسنات رضوان الله تعالى؛ لقوله تعالى في سورة التوبة: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٧٢].

وإذا حصل رضوان الله تعالى حصل كل شيء من حسنات الدنيا والآخرة. وركن بني جمح: هو الركن اليماني الذي يمر عليه الحاج وهو يطوف بالبيت، قبل أن يصل الركن الذي فيه الحجر الأسود.

قوله: لأن الآية مكية، يعني أن زكاة الأموال لم تكن مفروضة في مكة وإنما فرضت في المدينة، والتحقيق أن الزكاة بمعنى الصدقة لم تزل مفروضة في الإسلام، والزكاة التي هي أحد أركان الإسلام، وقد بينها النبي : بين أنواعها والمقادير التي تعطى وأوقاتها ومن تصرف إليهم، تأخر ذلك إلى ما بعد الهجرة قال الله تعالى في سورة البينة: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] وسورة البينة مكية.

قال محمد تقي الدين: قوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] توهم الإمام (ك) أن الضمير يعود على النبي والصحيح، أنه يعود على القرآن، لكن الإيمان بالنبي والإيمان بالقرآن متلازمان، فمن لم يؤمن بالنبي لم يؤمن بالقرآن، ومن لم يؤمن بالقرآن لا يؤمن بالنبي.

[فصل]

قال محمد تقي الدين: لما كان الغرض من تأليف هذا الكتاب إقامة البراهين على وجوب اتباع الكتاب والسنة وترك التفرق والتحزب بشكل مذاهب أو طرائق أو أحزاب، لم أرد أن أتوسع فيما يرد أثناء البحث من المسائل الأخرى، كبشارة الكتب السابقة بنبينا محمد ، ولكني أبين المصادر التي وفتها حقها (٢):


(١) عزاه ابن كثير في (٢/ ٢٦٤) لابن مردويه، وما سبق منه (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٤).
(٢) خص هذا الموضوع بالتصنيف عدد كبير، وجمع غفير منهم: الخالدي في «البشائر النبوية» كذا في «هدية العارفين» (١/ ٣٢٨)، ولمحمد الفيلالي «النفحات المعنوية في المبشرات النبوية» منه نسخة في مكتبة البلدية بالإسكندرية، وطبع أحمد السقا في مصر سنة ١٣٩٧ هـ «البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل، ونشر في الأردن البشارات العجاب في صحف أهل الكتاب» =

<<  <  ج: ص:  >  >>