الأول: كتاب «إظهار الحق» لرحمة الله الهندي، فإنه ذكر ثماني عشرة بشارة نقلها من كتب اليهود والنصارى، وأجاد في النقل والبحث والتحقيق، انظر الكتاب المذكور مبتدئًا من صفحة (١١٨)(١).
الثاني:«فتح البيان»(٢) للإمام القنوجي في هذا الموضع من تفسير سورة الأعراف.
الثالث:«تفسير القاسمي»(٣).
الرابع:«تفسير الرازي»(٤) وينبغي: أن ينظر في هذه التفاسير في هذا الموضع من سورة الأعراف وفي سورة الصف وفي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ من سورة البقرة [آية: ٤٢].
[فصل]
الاستدلال بهذه الآيات على اتباع الرسول ﷺ من وجوه:
الأول: إن رحمة الله لا تكتب إلا لمن يتبع الرسول.
الثاني: إن الفلاح الذي هو الفوز بالمرغوب والنجاة من المرهوب لا يحصل أبدًا إلا للذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، فهذه أمور أربعة: الإيمان به، وتعزيره أي: تعظيمه، ونصره في حياته ونصر سنته بعد وفاته، واتباع النور الذي أنزل معه وهو القرآن والسنة، فمن لم يجمع هذه الأربعة لا يكون من المفلحين أبدًا، وكل من اتخذ وليجة تحول بينه وبين هذه الأربعة كالنُّحْلة والمذهب والطريقة والحزب والوطنية والقومية، لا يستطيع أبدًا أن يتصف بهذه الأربعة ويكون حنيفًا.
الثالث: قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾: توكيد لما تقدم، وبيان أن الاهتداء بدون اتباع؛ مستحيل.
= لصلاح صالح الراشد، وألف ولي الله الدهلوي «الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين»، ولعبد الحي الكتاني «جزء في المبشرات النبوية» ذكره صاحب «الدليل المشير» (١٥٨). وفات المصنف ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في «الجواب الصحيح»، فهو من أهم المصادر في هذا الباب، والله الهادي والموفق للصواب. (١) انظر: «إظهار الحق» (٤/ ١١١٧ - ١١٨٥)، ط. الرئاسة العامة للإدارات والبحوث العلمية والإفتاء، والدعوة والإرشاد). (٢) انظره (٢/ ٥٨٧ - ٦٠٠ و ٧/ ٦٦ - ٧٨). (٣) انظره (٧/ ٢٦٨ - ٢٧٧). (٤) انظره (٣/ ٤٠ - ٤١) [البقرة: ٤٢] و (٢٩/ ٢٧٢) [الصف: ٧].