للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قهره، ووصفهم (١) بالظالمين إشارة إلى عدل المؤمنين في باب الاعتقادات والأخلاق والأعمال والأفعال، وأنه تعالى يواليهم وينصرهم (٢).

فصل

قال محمد تقي الدين: هذا القرآن العربي الذي أنزله الله تعالى على عبده ورسوله خاتم النبيين محمد ؛ حجة على جميع أهل الأرض على كل من بلغه على وجه صحيح، ومن أعرض عنه بعد بلوغه خسر الدنيا والآخرة، وكان الشقاء حليفه، والبرهان على ذلك أوضح من الشمس، فهذه سبعمائة مليون (٣) يتخبطون في ظلمات الشقاء بسبب الإعراض عنه، ولم يجدوا وليا ولا نصيرًا وعلى قدر تحقق البلوغ يكون العقاب.

وفي «الصوارم» ما نصه:

«في (الجزء الأول) من «سبل السلام» للصنعاني ما نصه: وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمرها في جنب فضله وتجتنب» (٤). اهـ. وفي «الجامع» لابن عبد البر ما نصه: «وتشبه زلة العالم بانكسار السفينة؛ لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير، وإذا صح وثبت أن العالم يزل ويخطئ لم يجز لأحد أن يفتي ويدين بقول لا يعرف وجهه». اهـ.

قلت: وقال : «اتقوا زلة العالم» (٥) الحديث رواه الديلمي في «مسند


(١) في مطبوع «القاسمي»: «وتوصيفهم».
(٢) انظر: «تفسير القاسمي» (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١).
(٣) زاد العدد هذه الأيام إلى مليار ومئتي مليون فاللهم احفظهم من كيد أعدائهم، وسيئات أفعالهم، وشرور أنفسهم، وبارك في مسؤوليهم، وارزقهم الاستقلال في مواقفهم وآرائهم على الوجه الذي يخدمون به دينهم وشعوبهم، وشرفهم بذلك، وكثر علماءهم، وأرشدهم إلى معرفة واجب الوقت، وأشغلهم به، وآفة المسلمين التي ينبع منها كل تقصير وخلل: (عجز العلماء) و (جهل الأبناء)، فاستخدمنا يا مولانا لنصرة دينك، وتعليمه، ونشر سنة نبيك ، والذب عنها، آمين.
(٤) انظر: «سبل السلام» (٢/ ٢٣٥) بنحوه.
(٥) أخرجه بهذا اللفظ: البيهقي في «المدخل» (٨٣١) وفي «السنن الكبرى» (١٠/ ٢١١) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده رفعه.
وأخرجه من الطريق نفسه، ولكن بلفظ: «إني أخاف على أمتي من بعدي … أخاف

<<  <  ج: ص:  >  >>