وفي «تفسير الفخر الرازي» في الموضع المذكور ما نصه:
«ولو تأملت حق التأمل وجدت هذا الداء ساريا في عروق الأكثرين من أهل الدنيا». اهـ.
وفي «الاعتصام»(١) للشاطبي بعد ذكره حديث عدي بن حاتم (٢) المذكور ما نصه:
«فتأملوا يا أولي الألباب كيف حال الاعتماد في الفتوى على الرجال من غير تحر للدليل الشرعي بل لمجرد الغرض (٣) العاجل عافانا الله من ذلك بمنه» (٤). اهـ. قلت: الأحبار العلماء والرهبان العباد كما نص عليه غير واحد. اهـ.
وفي (الجزء الأول) من «حاشية الصاوي على تفسير الجلالين» في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٦٤] في (سورة آل عمران) ما نصه: «واتخاذهم أربابا من حيث أنهم ينسبون التحليل والتحريم والإقالة من الذنوب لهم ولا يتبعون ما أنزل الله، والمدار (٥) عندهم على ما حللته (٦) الرهبان والأحبار أو حرموه، وهذه الآية وإن كانت خطابا لليهود والنصارى إلا أنها تجر ذيلها (٧) على من يشرك بالله غيره من المسلمين كضعفاء الإيمان الذين يعتقدون في الأولياء أنهم يضرون أو ينفعون بذواتهم ويحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله، ومع ذلك يحدثون بدعا (٨) عظيمة ما أنزل الله بها من سلطان ويجعلون تلك البدع طرقا لهؤلاء الأولياء (٩) ويزعمون أنها منجية وإن كانت مخالفة للشرع ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٨) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المجادلة: ١٨، ١٩](١٠)» (١١).
(١) انظر: «الاعتصام» (٣/ ٤٦٠ - بتحقيقي). (٢) تقدم لفظه وتخريجه. (٣) في مطبوع «الاعتصام»: «بمجرد نيل الغرض». (٤) في مطبوع «الاعتصام»: «بفضله». (٥) في مطبوع «حاشية الصاوي»: «بل المدار». (٦) في مطبوع «حاشية الصاوي»: «حلله». (٧) في مطبوع «حاشية الصاوي»: «بذيلها». (٨) في مطبوع «حاشية الصاوي»: «فدعا»! (٩) في مطبوع «حاشية الصاوي»: «الأولباه»! (١٠) انظر: «حاشية الصاوي على تفسير الجلالين» (١/ ١٩٠، ط. إحياء التراث). (١١) انظر: «الصوارم والأسنة» (ص ٢٢٥ - ٢٢٧) بتصرف.