عبد الله المدفون في زرهون من بلاد المغرب، لما حاصر الفرنسيون مدينة فاس:
أمولاي يا إدريس يا ابن نبينا … وملجأ هذا القطر في العسر واليسر
تكنفنا الأسد الضراة وإننا … على خطر إن لم تُغِثْنا على الفور
والله تعالى يقول: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
الثاني: من عادة التيجانيين إذا فرغوا من قراءة «الوظيفة» أن ينشدوا هذه الأبيات بلسان واحد:
يا أحمد التيجاني يا نور القلوب … أما ترى ما نحن فيه من كروب
أما ترى الضيم الذي أصابا … وأنت غوث لم تزل مجابا
العَجَلَ العَجَلَ بالإغاثه … يا من له كل العُلا وراثة
ومن عادة الدرقاويين إذا فرغوا من قراءة (الحفيظة) أن ينشدوا بلسان واحد:
تَشَفَّعْ يا رسول الله فينا … فما نرجو الشفاعة من سواكا
أغث يا خير خلق الله قومًا … ضعافًا ظلهم أبدًا لواكا
وأسرع في إغاثتنا فإنا … نرى المولى يسارع في رضاكا
انظر آخر كتاب: «الهدية الهادية إلى الطائفة التيجانية» (١) وكذلك كتاب: «الإبريز في مناقب الشيخ عبد العزيز الدباغ» وكتاب: «الطبقات الكبرى» (٢) للشعراني وسائر كتب المتصوفة المتأخرين، فإنها مشحونة بالأدلة على أن مشركي هذا الزمان اتخذوا المخلوقين أربابًا من دون الله، وهذا خلاف الإسلام الذي جاء به جميع الرسل، وخاتمهم وأفضلهم محمد رسول الله ﷺ وعليهم السلام، وهذه الآية حُجَّة على كل مشرك من الأولين والآخرين، وقوله تعالى: ﴿وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ يعم جميع الأشياء من أهل السموات والأرض، لو كان المشركون يعقلون؛ لكفتهم هذه الآية.
الفائدة الثامنة: قوله: «في المدة التي كان رسول الله ﷺ ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش»، معنى مادهم فيها أي تصالح معهم على المهادنة وترك المحاربة عشر سنين في غزوة الحديبية، فنقضت قريش هذه المعاهدة بعد مدة قليلة، فتوجه
(١) (ص ١٤٠).
(٢) انظر عنه وعن الذي قبله أيضًا كتابي: «كتب حذر منها العلماء»، ولأخينا عزمي الجوابرة دراسة مفصلة عن «طبقات الشعراني» بين ما فيه من فضائح ومخاز وبلايا ورزايا! نسأل الله العافية، وسيأتيك بعضها في التعليق على (ص ٥٤٢).