للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عُمرُ بنُ الخطّابِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، إنكمْ تقرأونَ آيةً في كِتابِكم لو علينا معشرَ اليهودِ نزلتْ لاتّخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: وأيُّ آية؟ قال: قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ فقال عمرُ: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله والساعة التي نزلت فيها على رسول الله : عشية عرفة في يوم جمعة».

ورواه الستة إلا أبا داود وابن ماجه (١).

وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: فمن احتاج إلى تناول شيء من هذه المحرمات التي ذكرها الله تعالى لضرورة ألجأته إلى ذلك، فله تناوله (٢)، والله غفور رحيم له؛ لأنه تعالى يعلم حاجة عبده المضطر وافتقاره إلى ذلك، فيتجاوز عنه ويغفر له» (٣).

قال القاسمي في فوائده المتعلقة بهذه الآية ما نصه:

«الثالثة: قال صاحب «فتح البيان» (٤): لا معنى للإكمال في الآية إلا وفاء النصوص بما يحتاج إليه الشرع، إما بالنص على كل فرد فرد، أو باندراج ما [يحتاجون] (٥) إليه تحت العمومات الشاملة، ومما يؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقوله: ﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] وقد صح عنه أنه قال: تركتكم على [الواضحة] (٦) ليلها كنهارها» (٧).


(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٨)، والبخاري (٤٦٠٦)، ومسلم (٣٠١٧)، والنسائي (٥/ ٢٥١ و ٨/ ١١٤)، والترمذي (٣٠٤٣).
(٢) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «تناول ذلك».
(٣) انظر: «تفسير ابن كثير» (٥/ ٤٠ - ٤٧، ٤٨، ٥٤).
(٤) انظر: «فتح البيان» (٢/ ٢١٠ - ٢١٢).
(٥) في مطبوع «فتح البيان» و «تفسير القاسمي»: «يحتاج».
(٦) في الحديث «على البيضاء».
(٧) أخرجه أحمد في «المسند» (٤/ ١٢٦، (١٢٧)، وأبو داود في «السنن» كتاب السنة، باب في لزوم السنة، (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) رقم (٦٤٠٧)، والترمذي في «الجامع» أبواب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (٥/ ٤٤/ رقم ٢٦٧٦)، وابن ماجه في «السنن» المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (١/ ١٥ - ١٦ و ١٦، ٢٧/ رقم ٤٢ - ٤٤)، وابن جرير في جامع البيان) (١٠/ ٢١٢)، والدارمي في «السنن» (١/ ٤٤)، والبغوي في «شرح السنة» (١/ ٢٠٥/ رقم ١٠٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» =

<<  <  ج: ص:  >  >>