للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا فرق بين مقلد وبهيمة … تنقاد بين جنادل ودعائر

تبا لقاض أو لمفت لا يرى … عللا ومعنى للمقال السائر

فإذا اقتديت فبالكتاب وسنة المبعـ … ـوث بالدين الحنيف الطاهر

ثم الصحابة عند عدمك سنة … فأولاك أهل نهى وأهل بصائر

وكذاك إجماع الذين يلونهم … من تابعيهم كابرا عن كابر

إجماع أمتنا وقول نبينا … مثل النصوص [لذا] (١) الكتاب الزاهر

وكذا المدينة حجة إن أجمعوا … متتابعين أوائلا بأواخر

وإذا الخلاف أتى فدونك فاجتهد … ومع الدليل فمل بفهم وافر

وعلى الأصول فقس فروعك لا تقس … فرعا بفرع كالجهول الحائر

والشر ما فيه فديتك أسوة … فانظر ولا تحفل بزلة ماهر

ثم روى أبو عمر من طريق ابن وهب صاحب مالك عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه، ومن أفتى بفتيا عن غير ثبت (٢) فإنما إثمها على من أفتاه» (٣) (٤).

قال محمد تقي الدين: جميع المفتين بالتقليد من كتب الفروع المذهبية [ينطبق عليهم] (٥) هذا الأثر الذي أوعد به رسول الله ، ثم قال أبو عمر: «وقد احتج جماعة من الفقهاء وأهل النظر على من أجاز التقليد بحجج نظرية عقلية بغير (٦) ما تقدم، فأحسن ما رأيت من ذلك قول المزني وأنا أورده قال: «يقال لمن حكم بالتقليد: هل لك من حجة فيما (٧) حكمت به؟ فإن قال:


(١) في مطبوع «الجامع»: «الذي».
(٢) كذا في مطبوع «الجامع» ومصادر التخريج، وفي الأصل: «تثبت»!
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٥٩)، وأبو داود (٣٦٥٧)، وابن ماجه (٥٣) مختصرا، وأحمد (٢/ ٣٢١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٧٦٢)، وابن راهويه (٣٣٤)، والدارمي (١٥٩)، والطحاوي في «المشكل» (٤١٠، ٤٢٩٧، ٤٢٩٩)، والحاكم (١/ ١٢٦)، والبيهقي (١٠/ ١١٢، ١١٦) وحسنه شيخنا الألباني، وللحديث بفقراته شواهد عديدة.
(٤) انظر: «الجامع» (٢/ ٩٨٩ - ٩٩١) بتصرف.
(٥) ما بين المعقوفتين غير مقروء في الأصل!
(٦) كذا في مطبوع «الجامع»، وفي الأصل: «بعد»!
(٧) من قوله: «وقد احتج جماعة .. » إلى هنا مكرر في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>