للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات (١) ثم قالوا: لا يجب غسله سبعًا بل يغسله مرة ومنهم من قال: ثلاثًا (٢). واحتجوا على تفريقهم في النجاسة المغلظة بين قدر الدرهم وغيره بحديث لا يصح، من طريق [روح بن] (٣) غطيف عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة يرفعه: تعاد الصلاة من قدر الدرهم (٤). ثم قالوا: لا تعاد الصلاة من قدر الدرهم (٥)، ثم احتجوا بحديث عمرو بن


(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان (١/ ٢٧٤) رقم (١٧٢)، ومسلم في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب (١/ ٢٣٤) رقم (٢٧٩) من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم - أيضًا - في كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب (١/ ٢٣٤) رقم (٢٨٠) من حديث عبد الله بن مغفل، وانظر: «كتاب الطهور» لأبي عبيد القاسم بن سلام (رقم ٢٠١ - ٢٠٤ - بتحقيقي).
(٢) انظر: «بدائع الفوائد (٤/ ٥٢) و لزامًا: «الخلافيات» (٣/ ٢٥ مسألة رقم ٣٨) وتعليقي عليه.
(٣) سقط من الأصل، وأثبته من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٠٨) و (٣٠٩)، وفي «الصغير» (١/ ٣٠٢)، والعقيلي في الضعفاء» (٢/ ٥٧)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٩٩٨)، والدارقطني في «سننه» (١/ ٤٠١)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٩٨)، والبيهقي (٢/ ٤٠٤) وفي «الخلافيات» (رقم ٣٨١، ٣٨٢ - بتحقيقي)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٧٦) من طرق عن روح بن غطيف عن الزهري به.
قال البخاري: هذا حديث باطل وروح منكر الحديث، وقال ابن حبان: موضوع لا شك فيه لم يقله رسول الله ، ولكن اخترعه أهل الكوفة، وكان روح بن غطيف يروي الموضوعات عن الثقات.
وقد خالف أسد بن عمرو في الحديث عند الدارقطني (١/ ٤٠١) - ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٧٦) - فقال: عن غطيف الثقفي، كذا سماه عن الزهري وهو وهم [وصوابه روح] كما قال الدارقطني وله لفظ آخر: «إذا كان في الثوب قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة».
رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٣٠)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٢/ ٧٥) من طريق نوح بن أبي مريم عن يزيد الهاشمي عن الزهري به.
ونوح: قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وأقر السيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٣)، وابن عراق في «تنزيه الشريعة» (١/ ٣٦٩) الحكم على الحديث بالوضع. وكذا الزيلعي في «نصب الراية» (١/ ٢١٢). وانظر تفصيلًا مستطابًا ونقولاتٍ عديدة عن العلماء في وضع هذا الحديث: الخلافيات للبيهقي (٢/ ١٠٧ - ١٠٩) وتعليقي عليه.
(٥) انظر: مبحث العفو عن يسير النجاسة في إغاثة اللهفان (١/ ٦٣، ١٤٤ - ١٤٧، ١٥٠ - ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>