للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نكفر بالطاغوت، ونؤمن بالله، قال تعالى في سورة النساء: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)[النساء: ٦٠، ٦١] وقال تعالى في السورة نفسها: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

اللهم أرنا الحق حقًا، وأعنا على اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وأعنا على اجتنابه.

الشاهد هنا في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ أمر الله نبيه أن يقول: ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ﴾، أي: الله يكفيني، فلا أحتاج إلى غيره، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، لا أصرف شيئًا من عبادتي لغيره كائنًا من كان ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾، لا أعتمد في جلب الخير ودفع الشر، وقضاء الحاجات وتفريج الكربات إلا عليه، وهذا توحيد العبادة، نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمة التوحيد، وأن يوفقنا للتمسك به، والكون مع أهله والبراءة من الشرك وأهله، إنه سميع مجيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>