للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هداهم الله في الدنيا والآخرة، ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ أي: ذوو العقول الصحيحة والفطر السليمة (١) (٢).

[فصل فائدة]

قال محمد تقي الدين: الموحدون الله تعالى المتبعون لرسل الله في كل زمان ومكان ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]، وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وهم الذين هداهم الله، وهم أصحاب العقول الصحيحة، ومن خالف طريقهم، فلا بشرى له ولا هدى ولا عقل، نسأل الله أن يجعلنا من الذين اجتنبوا الطاغوت وأنابوا إلى الله. اهـ.

[الباب الخامس]

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦) وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٢٤ - ٢٩]

قال صاحب «جامع البيان» (٣): «﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ﴾، شدته يوم القيامة، ظرف ليتقي، وخبره محذوف، أي: كمن يأتي آمنًا يوم القيامة، والإنسان إذا لقي مخوفًا استقبله بيده، يقي بها وجهه، الذي هو أعز أعضائه، والكافر المغلول لا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه».


(١) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «المستقيمة».
(٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٢/ ١١٨ - ١١٩).
(٣) صاحبه معين الدين الصفدي محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسيني (٨٣٢ - ٩٠٥ هـ)، طبع في الهند مطبعة فاروقي سنة ١٣٩٦ هـ - ١٩٧٦ م، عن دار نشر الكتب الإسلامية، بتحقيق منير أحمد، انظر: «معجم المطبوعات العربية في شبه القارة الهندية الباكستانية» (ص ٤٨ - ٤٩)، ثم نشر عن دار الكتب العلمية، والمزبور فيه (٣/ ٥٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>