﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ أي: أخلص العبادة لله وحده لا شريك له، «أنت ومن اتبعك (١) وصدقك». اهـ (٢).
[فصل]
قال محمد تقي الدين فائدة: هذه الآيات جمعت بين توحيد الربوبية وتوحيد العبادة، فقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ إِلَى ﴿الْخَاسِرُونَ﴾، دلت على توحيد الربوبية، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي﴾ … إلى آخره، دلت على توحيد العبادة، وقد وجه الخطاب للنبي ﷺ مع أنه معصوم من كل ذنب تعظيمًا للأمر وتحذيرًا للأمة من الشرك بالله الذي هو الذنب الأكبر، وقوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ فيه تقديم المعمول الذي يفيد الحصر، فهو كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ٢٠] إلى غير ذلك من الآيات. اهـ.
= فيه عنعنة المبارك بن فضالة، وأحمد بن عبد الجبار ضعيف. (١) بعدها في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «أنت ومن معك». (٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٢/ ١٤٦ - ١٤٧) بتصرف.