للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الحديث المذكور بعده أنه غريب يدل على ضعف هذا الحديث مع تعدد طرقه، وتفسير جماعة من التابعين بهذه الآيات بمعناه مما يدل أن له أصلًا مشكلًا، وسيرتفع الإشكال أو يكاد بقول الحاكم: إنه صحيح الإسناد على شرط مسلم، وسلمه (ك)، وعسى أن يكون الذهبي أيضًا سلمه (١).

قوله: (ينحله لبعض العرب): أي ينسبه إليهم على أنهم قالوه.

السابعة: قوله: (أو كما قال، وقالوا: ابن الأبيرق قالها): هذا تحريف وبتر من الناشرين المجرمين وما أكثره في الطبعات المتعددة لـ «تفسير (ك)» وقد قابلت هذه القصة على الكيفية التي نقلها جمال الدين القاسمي في «تفسيره»، فوجدت فيها أخطاء عديدة في الطبعات المختلفة، فعلمت أنه نقلها من نسخة مخطوطة فسلم نقله من الخطأ والصواب أن هذا الكلام بيت شعر قاله بشير بن الأبيرق، ونصه كما في «تفسير القاسمي» (٢):

أو كلَّما قال الرِّجالُ قَصِيدَةٌ … أضَمُّوا وقالوا ابن الأبيرق قالها (٣)

ومعنى (أضمُّوا): أي غضبوا وهو بكسر الضاد.

و (الحاجة): الفاقة والفقر - و (اليسار): الغنى - و (المشربة) الغرفة وتسمى العُليَّةُ.

قوله: (فتحسسنا في الدار): المراد بالدار هنا مجموعة من المساكن، متصل بعضها ببعض، وفي وسطها حجرة باللغة المغربية «حوش»، وهكذا كان بناء البيوت في المدينة النبوية إلى زمان قريب، وقد أدركت ذلك أول ما سكنت في المدينة سنة ١٣٤٦ هـ.

قوله: (استوقدوا في هذه الليلة) أي: أوقدوا شيئًا يستضيئون به كنار أو قنديل، واستدلوا بذلك على أنهم السارقون.

قوله: (أهل جفاء): الجفاء خشونة الطبع وسوء الأدب.


(١) ليس كذلك، كما بيناه نعم الحديث حسن بطرقه، ولكنه ليس على شرط مسلم ومضى بيان ذلك.
(٢) انظر: «تفسير القاسمي» (٥/ ٤٤٤).
(٣) انظر: «تفسير الطبري» (٧/ ٤٥٩)، و «الدر المنثور» (٤/ ٦٧٨)، وذكره صاحب «الوافي بالوفيات» (١٠/ ١٠٦، ط. إحياء التراث) إلا أن عجز البيت عنده بلفظ آخر وهو: «قالوا الأبيرق لا أبا لك قالها».

<<  <  ج: ص:  >  >>