وكذلك ما رواه السهيلي في «الروض»(١) بسند فيه جماعة مجهولون: «إن الله
وقال الذهبي في «المغني في الضعفاء» (٢/ ٤١٣) في ترجمة عبد الوهاب بن موسى: «عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، نكرة، والخبر: «أحيا الله لي أمي، فآمنت بي»، والسند ظلمة». وقال في ترجمته في «الميزان» (٢/ ٦٨٤) - وأورد الحديث -: «لا يُدرى مَنْ ذا الحيوان الكذاب؛ فإن هذا الحديث كذب مخالف لما صح أنه ﵇ استأذن ربه في الاستغفار فلم يأذن له». وتعقبه الحافظ في «اللسان» (٤/ ٩١) فقال: «تكلم الذهبي في هذا الموضوع بالظن، فسكت عن المتهم بهذا الحديث، وجزم بجرح القوي». وقال: «عبد الوهاب بن موسى ليس به بأس». وذكر أن محمد بن يحيى معروف، له ترجمة جيدة في تاريخ مصر لابن يونس، والذي رماه الدارقطني هو أبو غزية محمد بن يحيى الزهري، وأما أحمد بن يحيى؛ فلم يظهر من سند النقاش ما يتميز به. ونقل في «اللسان» (٤/ ٣٠٥) عن ابن عساكر أنه قال فيه: «هذا حديث منكر من حديث عبد الوهاب بن موسى الزهري المدني عن مالك، والكعبي مجهول، والحلبي صاحب غرائب، ولا يعرف لأبي الزناد رواية عن هشام، وهشام لم يدرك عائشة، فلعله سقط من كتابي: عن أبيه». وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: «ولم ينبه على عمر بن الربيع ولا على محمد بن يحيى - وهو أبو غزية - وهما أولى أن يُلصق بهما هذا الحديث من الكعبي وغيره». وقال الذهبي في «أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي» رقم (٦٨): «ويسند وضع على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة … (وساقه)». وانظر: «اللآلئ المصنوعة» (١/ ٢٦٦)، و «تنزيه الشريعة» (١/ ٣٣٢)، و «المقاصد الحسنة» (٢٥)، و «مختصر المقاصد» (٥١)، و «التمييز» (١١)، و «كشف الخفاء» (١/ ٦١)، و «تذكرة الموضوعات» (٨٧)، و «الغمار على اللماز» (٢٨). وضعفه علي القاري في «أدلة معتقد أبي حنيفة» (ص ٨٥ - بتحقيقي) وقال (ص ٨٧): «وهذا الحديث ضعيف باتفاق المحدثين؛ كما اعترف به السيوطي». وقال: فقول الشيخ ابن حجر المكي في شرح الهمزية [ص ١٠١]: «هو حديث صحيح، صححه غير واحد من الحفاظ؛ مردود عليه، بل كذب صريح، وعيب قبيح، مُسقط للعدالة، وموهن للرواية؛ لأن السيوطي - مع جلالته، وكمال إحاطته ومبالغته - في رسائل متعددة من تصنيفاتِهِ ذكر الاتفاق على ضعف هذا الحديث، فلو كان له طريق واحد صحيح؛ لذكره في معرض الترجيح»!! (١) «الروض الأنف» (١/ ١١٣)، وانظر الهامش السابق، وتعليقي على كتاب «معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول ﵊» (ص ٨٨ - ٩١) وتقديمي له (ص: ١٤) =