واستبدلوا بأقوال من تدعونهم بأئمتكم وما جاؤوكم به من الرأي بأقوال إمامكم وإمامهم وقدوتهم وقدوتكم وهو الإمام الأول محمد بن عبد الله ﷺ:
دعوا كل قول عند قول محمد … فما آمن في دينه كمخاطر
اللهم هادي الضال، مرشد التائه، موضح السبيل، اهدنا إلى الحق، وأرشدنا إلى الصواب، وأوضح لنا منهج الهداية.
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أي: والحال أنهم ما أمروا في الكتب القديمة المنزلة عليهم على ألسنة أنبيائهم إلا بعبادة الله وحده، وما أمر الذين اتخذوهم أربابا من الأحبار والرهبان إلا بذلك، فكيف يصلحون لما أهلوهم له من اتخاذهم أربابا؟». اهـ (١).
وقال محمد بن يوسف الشهير بالمواق في «شرحه لمختصر خليل» عند قول خليل: «وجهر بها في مسجد كجماعة»:
«كره مالك اجتماع القراء في سورة واحدة، وقال: لم يكن من عمل الناس، ورآها بدعة، قال محيي الدين النووي في قوله ﷺ: «وما اجتمع قوم يتلون كتاب الله»(٢): «الحديث فيه جواز قراءة القرآن بالإدارة، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور، وكرهه مالك، وتأول ذلك بعض أصحابه. (ابن رشد)» (٣) إنما كرهه مالك لأنه أمر مبتدع، ولأنهم يبتغون به الألحان على نحو ما يفعل في الغناء، فوجه المكروه في ذلك بين. [قال] المازري (٤): «وظاهر الحديث يبيح الاجتماع لقراءة القرآن في المساجد، وإن كان مالك قد قال (٥) بالكراهة؛ لنحو ما اقتضى هذا الظاهر جوازه، وقال: يقامون: أي يطردون، ولعله لما صادف العمل لم يستقر (٦) عليه كره إحداثه، وكان كثيرا ما يترك بعض الظواهر
(١) انظر: «فتح البان» (٣/ ١٠٤ - ١٠٦). (٢) أخرجه مسلم (٢٦٩٩) ضمن حديث طويل عن أبي هريرة. (٣) عبارة النووي في «شرح صحيح مسلم» (١٧/ ٣٥): «وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد، وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقال مالك: يكره، وتأوله بعض أصحابه». (٤) في «المعلم بفوائد مسلم» (٣/ ١٨٦ - ١٨٧ - ط. الغرب). (٥) بعدها في مطبوع «المعلم»: في «المدونة». (٦) في مطبوع «المعلم»: «يستمر عليه، ورأى السلف لم يفعلوه مع حرصهم على الخير، =