للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شقيق، عن مجاهد به قال: «ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم؛ فينهدم الإسلام» (١). وقال ابن أبي شيبة بسنده إلى مسروق أن عبد الله قال: «علماؤكم يذهبون ويتخذ الناس رؤوسًا جهالًا يقيسون الأمور برأيهم» (٢). وقال سُنيد بن داود بسنده (٣) إلى الربيع بن خثيم أن عبد الله قال: «ما علمك الله (٤) في كتابه فاحمد الله، وما استأثر به عليك من علم فكله إلى عالمه ولا تتكلف، فإن الله ﷿ يقول لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]». وقال سعيد بن منصور بسنده (٥) إلى الشعبي أن عبد الله قال: «إياكم (٦) وأرأيت، أرأيت فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيت أرأيت (٧)، ولا تقيسوا شيئًا فتزل قدم بعد ثبوتها، وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم فإنه ثلث العلم». وصح عنه في المفوضة أنه قال: «أقول فيها برأيي (٨) فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريء منه» (٩).

قول عثمان بن عفان (١٠): قال محمد بن إسحاق بسنده (١١): عن [عبيد] (١٢) الله بن الزبير قال: إنا والله مع عثمان بن عفان بالجحفة، إذ قال عثمان


(١) بعدها في مطبوع «الإعلام»: «ويثلم»، وهذه الزيادة عن مجاهد عند ابن وضاح والداني.
(٢) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» (٢٠١٠) وفيه مجالد، وهو ضعيف.
(٣) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» (٢٠١١)، وأبو ذر الهروي في «ذم الكلام» (ص ١٣٨) وسنيد ضعيف.
(٤) بعدها في مطبوع «الإعلام»: «من علم».
(٥) أخرجه الطبراني في (الكبير) (٩/ ١٠٩)، وأبو ذر الهروي في «ذم الكلام» رقم (٢٧٨) من هذا الطريق، قال الهيثمي (١/ ١٨٠): «الشعبي لم يسمع من ابن مسعود، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف». ورواه الطبراني (٩٠٨١) بإسناد متصل لكن فيه جابر الجعفي، وفيه يحيى الحماني وهو متهم بسرقة الحديث، فإسناده واه، وورد نحوه عن ابن عباس عند الهروي في «ذم الكلام» رقم (٢٧٣).
(٦) في مطبوع «الإعلام»: «إياك».
(٧) كذا في مطبوع «الإعلام»، وفي الأصل: «رأيت».
(٨) كذا في مطبوع «الإعلام»، وفي الأصل: «برأي».
(٩) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١٠٨٩٨) عن علقمة عن ابن مسعود.
(١٠) بعدها في مطبوع «الإعلام»: «في ذم الرأي».
(١١) اختلاف عثمان في المسألة المذكورة ثابت بغير هذا السياق، انظره في «صحيح البخاري» (١٥٦٣، ١٥٦٩).
(١٢) في مطبوع «الإعلام»: «عبد».

<<  <  ج: ص:  >  >>