للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثابت قوم فسألوه عن أشياء، فأخبرهم بها فكتبوها، ثم قالوا: لو أخبرناه قال: فأتوه فأخبروه، فقال: «أغدرًا؟ لعل كل شيء حدثتكم خطأ! إنما اجتهدت لكم رأيي» (١).

قول معاذ بن جبل (٢): قال معاذ بن جبل: «تكون فتن فيكثر فيها المال، ويفتح القرآن، حتى يقرأه الرجل والمرأة والصغير والكبير والمنافق والمؤمن، فيقرؤه الرجل فلا يُتبع فيقول: والله لأقرأنه علانية، فيقرؤه علانية فلا يتبع، فيتخذ مسجدًا ويبتدع كلامًا ليس من كتاب الله ولا من سنة رسوله (٣) ، فإياكم وإياه، فإنه بدعة وضلالة» قاله معاذ ثلاث مرات (٤).

قول أبي موسى الأشعري (٢): قال البغوي بسنده إلى أبي رجاء العطاردي أن أبا موسى الأشعري قال: «من كان عنده علم فليُعلِّمه الناس، وإن لم يعلم فلا يقولن ما ليس له به علم، فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين» (٥).

قول معاوية بن أبي سفيان (٢): قال البخاري بسنده: عن محمد بن جبير بن مطعم أنه كان عند معاوية وفد من قريش، فقام معاوية فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، فإنه قد بلغني أن رجالًا فيكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله ولا تُؤْثر عن رسول الله فأولئكم جهالكم» (٦).

فهؤلاء من الصحابة: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر


(١) كذا في مطبوع «الإعلام»، وفي الأصل: «برأي»!
(٢) بعدها في مطبوع «الإعلام»: «في ذم الرأي ».
(٣) في مطبوع «الإعلام»: «رسول الله».
(٤) أخرجه الدارمي (١/ ٦٧) أو رقم (٢٠٥)، والحاكم (٤/ ٤٦٦)، وابن وضاح في «البدع» رقم (٦٣)، والتيمي في «الحجة» (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، واللالكائي في «السنة» (١/ ٨٩) رقم (١١٧)، والهروي في ذم الكلام (ص ١٨٧)، وأبو عمرو الداني في «الفتن» رقم (٢٨٤) من طرق عن معاذ، وصحح الحاكم واحدة منها على شرط مسلم، وهو كما قال، وانظر: «إعلام الموقعين» (٢/ ١١٢)، و «تالي تلخيص المتشابه» (٢/ ٤٩٦) وتعليقي عليهما.
(٥) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٠٩ - ١١٠) وإسناده حسن، ولم يعزه في «الدر المنثور» (٧/ ٢٠٩) إلا لابن سعد.
(٦) أخرجه البخاري (٣٥٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>