للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال البخاري بسنده عن مالك بن أنس قال: كان ربيعة يقول لابن شهاب: «إن حالي ليس يشبه حالك أنا أقول برأيي، من شاء أخذه وعمل به ومن شاء تركه» (١).

وقال الفريابي بسنده إلى حماد بن زيد قال: قيل (٢) لأيوب السختياني: «ما لك لا تنظر في الرأي؟ فقال أيوب: قيل للحمار ما لك لا تجتر؟ قال: أكره مضغ الباطل (٣). وقال الأوزاعي: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول» (٤).

وكان سعيد بن عبد العزيز (٥) إذا سئل لا يجيب حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا الرأي والرأي يخطئ ويصيب (٦).

وقال أبو حنيفة: «عِلمُنَا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه منه» (٧). وقال أشهب بن عبد العزيز: كنت عند مالك فسئل عن البتة (٨) فأخذت لوحي (٩) لأكتب ما قال، [فقال لي] (١٠) مالك: لا تفعل، فعسى


(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) ورواته ثقات.
(٢) من في مطبوع «الإعلام»، وسقط من الأصل.
(٣) أخرجه الدينوري في «المجالسة» (رقم ٢٩٥٠ - بتحقيقي)، وابن عبد البر في «الجامع» (٢٠٨٥)، وابن حزم في «الإحكام» (٦/ ٥٣)، وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» (٢٠٧٧)، وعنه ابن حزم في «الإحكام» (٦/ ٥٢ - ٥٣) ومن طريقه الفريابي، وإسناده جيد وأخرجه البيهقي في «المدخل (٢٣٣)، والآجري في «الشريعة» (ص ٥٨، ط. القديمة و ١/ ٤٤٥) رقم (١٢٧)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث» (٨)، والهروي في ذم الكلام رقم (١١٦) من طريق أخرى. وذكره الذهبي في «العلو» (ص ١٣٨)، وابن قدامة في «ذم التأويل» (ص ٦٧).
(٥) وقع هنا سبق نظر إما من المصنف وإما من الطابع إذ إن هذا الأثر من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول أنه كان إذا سئل … إلخ.
(٦) أخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (١/ ٣٢٦) رقم (٦٢٢) - ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه» (١١/ ق ٣٩٩)، وابن حزم في الإحكام (٦/ ٥٧)، وذكره الذهبي في «السير» في ترجمة (مكحول) (٥/ ١٦١) ورواته ثقات.
(٧) ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين (٢/ ١٤٣ - بتحقيقي).
(٨) «البتة»: يريد طلاق البتة، وهو أن يقول الرجل لزوجته: أنت طالق البتة: أي لا رجعة لك.
(٩) في مطبوع «الإعلام»: «ألواحي».
(١٠) من مطبوع «الإعلام»، وسقط من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>