كالشافعي ومالك وأبي حنيفة ثم أحمد (١) التقي الأواب (٢).
وإذا قلت لهم: لماذا تخالفون حديث النبي ﷺ وهو صحيح صريح؟ قالوا: هذا مذهبنا، وإمامنا أعلم بالحديث منك، فما ترك العمل به إلا لأمر حمله على ذلك. فإن قلت لهم: متى أمركم الله أو أذن لكم أن تتخذوا هذا المذهب الذي يمنعكم من اتباع الرسول؟ فهل كانت للصحابة مذاهب أو للتابعين أو للأئمة المجتهدين أو لأحد من القرون المفضلة الثلاثة بنص النبي ﷺ:«خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته، يخونون ولا يؤتمنون، ويعدون ولا يوفون»(٣). أو كما قال ﵊؟ يجيبونك عن هذا، أنت تريد أن تأتينا بالمذهب الخامس، ونحن راضون بمذهبنا لا نبغي به بديلًا، فيقال لهم: إن كان الصحابة والتابعون أهل القرون المفضلة من مبعث النبي ﷺ إلى مائة وعشرين سنة كلهم على المذهب الخامس، فما أحسن المذهب الخامس! والحق أنكم كاذبون، فإنه لا يوجد في الإسلام إلا مذهب واحد، وهو ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه، وما حدث بعدهم من المذاهب فهو ذاهب. اهـ.
(١) في بعض النسخ: «وأبي حنيفة وابن حنبل». (٢) طبعت القصيدة ضمن «مجموع عيسى بن رُمَيْح» في الهند، ثم ضمن مجموع «الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية» (ص ١١٠ - ١١٢) ثم في كتاب مستقل بعنوان «قصيدة أنا المقر بأنني وهابي»، بعناية الدكتور عبد السلام الشويعر مع تضمين الهلالي لها، وتضمينه في «ديوانه» (ق ٧ - ٩) وفي آخر «الحسام الماحق» (ص ١١٨ - ١٢٠، ط. دار الصحوة). (٣) أخرجه البخاري (٢٦٥١، ٣٦٥٠، ٦٤٢٨، ٦٦٩٥)، ومسلم (٢٥٣٥) من حديث عمران بن حصين، والبخاري (٢٦٥٢، ٣٦٥١، ٦٤٢٩، ٦٦٥٨)، ومسلم (٢٥٣٣) من حديث ابن مسعود.