ذكر (ك) في تفسير هذه الآية حديثًا رواه أحمد والترمذي وابن جرير وغيرهم من طريق الحسن عن سمرة مرفوعًا عن النبي ﷺ، قال:«لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث، فإنه يعيش فسمته عبد الحارث، فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره»(٢). حسنه
(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (٦/ ٤٧٩ - ٤٨٠) بتصرف. (٢) أخرجه الترمذي (٣٠٧٧)، وأحمد (٥/ ١١)، والروياني (٢/ ٨١٦)، والبزار في (الكتانية/ ٢٥٤) في «مسانيدهم»، وابن جرير في «التاريخ» (١/ ١٤٨)، وفي «تفسيره» (١٣/ ١٥٥١٣)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٥/ ٨٦٣٧، ٨٦٤١)، والطبراني في «الكبير» (٧/ ٦٨٩٥)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٧٠٠)، والحاكم (٢/ ٥٤٥) من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة رفعه. قال الترمذي: «حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه». وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٩٨) من طريق سليمان الشاذكوني: ثنا غندر عن شعبة عن قتادة به. والشاذكوني متهم، فهذا الطريق عدم، ولذا قال ابن عدي عنه: «هذا من حديث شعبة عن قتادة منكر، لا أعرفه إلا من حديث الشاذكوني عن غندر عنه، وإنما يروي هذا الحديث عن قتادة عمر بن إبراهيم». وقال عقب الموطن الأول: «وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم». ورواية عمر عن قتادة فيها ضعف واضطراب، وهاء التفصيل: عمر بن إبراهيم العبدي وثقه أحمد وغيره، ولكنه قال: «يروي عن قتادة أحاديث مناكير، يخالف». انظر: «الضعفاء الكبير» للعقيلي (٣/ ١٤٦) رقم (١١٣٠)، و «تهذيب الكمال» (٢١/ ٢٧٠). وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٩٨): «يكتب حديثه ولا يحتج به». وقال ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٧٠٠ - ١٧٠١): «يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها، وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب». وذكره ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٤٤٦) وقال: «يخطئ، ويخالف». ثم ذكره في «الضعفاء» (٢/ ٨٩) فقال: «كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه؛ فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات؛ فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا». وقال الدارقطني: «لين، يترك»، كما في «سؤالات البرقاني» رقم (٣٤٩). قال ابن كثير في «قصص الأنبياء» (ص ٧١، ط. دار بغداد) بعد أن أورد كلام الترمذي عليه: فهذه علة قادحة في الحديث أنه روي موقوفًا على الصحابي وهذا أشبه. والظاهر أنه تلقاه من الإسرائيليات، وهكذا روي موقوفًا على ابن عباس. والظاهر أن هذا متلقى =