للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَوِيًّا، ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١).

ذكر (ك) في تفسير هذه الآية حديثًا رواه أحمد والترمذي وابن جرير وغيرهم من طريق الحسن عن سمرة مرفوعًا عن النبي ، قال: «لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث، فإنه يعيش فسمته عبد الحارث، فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره» (٢). حسنه


(١) انظر: «تفسير ابن كثير» (٦/ ٤٧٩ - ٤٨٠) بتصرف.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٠٧٧)، وأحمد (٥/ ١١)، والروياني (٢/ ٨١٦)، والبزار في (الكتانية/ ٢٥٤) في «مسانيدهم»، وابن جرير في «التاريخ» (١/ ١٤٨)، وفي «تفسيره» (١٣/ ١٥٥١٣)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٥/ ٨٦٣٧، ٨٦٤١)، والطبراني في «الكبير» (٧/ ٦٨٩٥)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٧٠٠)، والحاكم (٢/ ٥٤٥) من طريق عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن سمرة رفعه.
قال الترمذي: «حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة، ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه». وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٩٨) من طريق سليمان الشاذكوني: ثنا غندر عن شعبة عن قتادة به. والشاذكوني متهم، فهذا الطريق عدم، ولذا قال ابن عدي عنه: «هذا من حديث شعبة عن قتادة منكر، لا أعرفه إلا من حديث الشاذكوني عن غندر عنه، وإنما يروي هذا الحديث عن قتادة عمر بن إبراهيم». وقال عقب الموطن الأول: «وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم». ورواية عمر عن قتادة فيها ضعف واضطراب، وهاء التفصيل: عمر بن إبراهيم العبدي وثقه أحمد وغيره، ولكنه قال: «يروي عن قتادة أحاديث مناكير، يخالف». انظر: «الضعفاء الكبير» للعقيلي (٣/ ١٤٦) رقم (١١٣٠)، و «تهذيب الكمال» (٢١/ ٢٧٠). وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٩٨): «يكتب حديثه ولا يحتج به». وقال ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٧٠٠ - ١٧٠١): «يروي عن قتادة أشياء لا يوافق عليها، وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب». وذكره ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٤٤٦) وقال: «يخطئ، ويخالف». ثم ذكره في «الضعفاء» (٢/ ٨٩) فقال: «كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه؛ فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات؛ فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا». وقال الدارقطني: «لين، يترك»، كما في «سؤالات البرقاني» رقم (٣٤٩).
قال ابن كثير في «قصص الأنبياء» (ص ٧١، ط. دار بغداد) بعد أن أورد كلام الترمذي عليه: فهذه علة قادحة في الحديث أنه روي موقوفًا على الصحابي وهذا أشبه. والظاهر أنه تلقاه من الإسرائيليات، وهكذا روي موقوفًا على ابن عباس. والظاهر أن هذا متلقى =

<<  <  ج: ص:  >  >>