للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من قريش، ويحرضهم عليهم، فلم يرض بذلك حتى ركب إلى قريش فاستعداهم على رسول الله فقال أبو سفيان والمشركون: ننشدكم الله، أديننا أحبُّ إلى الله أم دين محمد وأصحابه، وأن ديننا أهدى في رأيك أو أقرب إلى الحق فقال لقريش: أنتم أهدى منه سبيلا وأفضل، ثم خرج معلنا بعداوة رسول الله وأصحابه فقال رسول الله : «من لنا من ابن الأشرف؟ قد استعلن بعداوتنا وهجائنا، وقد خرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا، وقد أخبرني الله جل وعزَّ بذلك»، ثم قدم أخبث ما كان ينتظر قريشا، ثم قرأ ما أنزل الله عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ (١)، وخمس آيات فيه وفي قريش» (٢).

[١٠٢٦]-[١١٨] حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك (٣) قال: كان فيما من الله به على رسوله هذين الحيَّين من الأنصار: الأوس والخزرج، كانا يتصاولان (٤) كما يتصاول الفحلان، فلما قتل محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف قالت الخزرج: كيف لنا أن يكون لنا مثل سابقتهم؟


(١) النساء، آية: ٥١.
(٢) لم أقف عليه عند غير المصنف. وقد تقدم تخريجه بنحوه، برقم: ١١١.
دراسة الإسناد:
ضعيف؛ للإعضال؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن، توفي سنة ١٣٥ هـ، وهو من الطبقة السادسة، فيحتمل أنه سقط من إسناده اثنان متواليان من رواته.
(٣) عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري، أبو الخطاب المدني، ثقة من كبار التابعين، ويقال ولد في عهد النبي . مات في خلافة سليمان. ع. التقريب (ص: ٣٤٩).
(٤) أَيْ: لَا يَفْعل أحدهما مَعَهُ شَيْئًا إِلَّا فَعَل الآخر مَعَهُ شَيْئًا مِثْلَه. النهاية (٣/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>