النَّبيُّ ﷺ صحيفته فنظر فقال:«قد كتبت إليك بما أمر لك فيها»،
قال محمد بن المهاجر: عن يونس بن ميسرة (١): فيرى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتب بعدما أنزل إليه - ثمَّ قام النَّبيُّ ﷺ إلى منزله فمر ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال:«اتقوا الله في هذه الدَّوابِّ العجمة، كلوها صالحة واركبوها صالحة»، ثم قال بعد أن دخل منزله كهيئة المتسخط آنفًا يقول: أذهب إلى قومي بصحيفة كصحيفة المتلمس، لا يدري ما فيها، ألا ومن سأل مسألة وعنده ما يغنيه فإنه يستكثر من النار فقال قائل: يا رسول الله، ما هذا الغنى الذي لا تبتغى المسألة معه؟ فقال:«قوت يوم وليلة»(٢).
قال أبو زيد بن شبة: يقال إنَّ عيينة كان أهوج (٣) مجدودا (٤)، وإنَّ عامر بن الطفيل كان عاقلا مجدودًا (٥)، فكان يقال: رأي عامر، وحظ عيينة.
[١١١٧]-[٢٠٩] حدثنا أحمد بن جناب (٦) قال: حدثنا عيسى بن
(١) يونس بن ميسرة بن حَلْبَس، بمهملتين في طرفيه وموحدة، وزن جعفر، وقد ينسب لجده، ثقة عابد، معمر، من الثالثة. مات سنة اثنتين وثلاثين. د ت ق. التقريب (ص: ٦١٤). (٢) سبق تخريجه في الحديث الذي قبله. وإسناد الحديث فيه شيخ المصنّف أحمد الحراني، قال ابن عدي يكتب حديثه، وضعفه أبو عروبة، وهو ضعيف، ومسكين بن بكير وهو صدوق والحديث ضعيف، لكن الخبر صحيح من الطرق الأخرى التي سقتها في التخريج. (٣) الْأَهْوَجُ: المُتَسَرِّعِ إِلَى الْأُمُورِ كَمَا يَتَّفِقُ. وَقِيلَ: الأَحْمَقُ القَليلُ الهِدَايَة. النهاية (٥/ ٢٨٠). (٤) المَجْدُودِ: الَّذِي يَكْسِبُ مَا يُحْرَمُه غيره. اللسان (١٢/ ٣٩٣). (٥) الْمَجْدُودُ: الْمَمْنُوعُ مِنَ الْخَيْرِ وَغَيْرِهِ. اللسان (٣/ ١٤٣). (٦) أحمد بن جَنَاب بن المغيرة المصيصي، أبو الوليد، صدوق، من العاشرة. مات سنة ثلاثين. م د س. التقريب (ص: ٧٨).