للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بيعة (١) لنا، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض، ثمَّ صب لنا في إدارة ثم قال: «بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها من هذا الماء، واتَّخذوا مكانها مسجدًا»، قلنا: يا نبي الله، البلد بعيد، والماء ينشف قال: «فمدوه من الماء؛ فإنَّه لا يزيده إلَّا طيبًا». قال: فخرجنا وتشاححنا (٢) على حمل الإدارة أينا يحملها، فجعلها رسول الله بيننا نوبا، فخرجنا حتى قدمنا بلدنا، وفعلنا الذي أمر به رسول الله ، وراهبنا ذلك اليوم رجل من طيئ قارئًا، فلما سمع الراهب الأذان قال: دعوة حق، ثم هرب فلم ير بعد» (٣).


= وعلي بن سنان وغيرهم. الإصابة (٢/ ٥٠٧).
(١) والبيعةُ، بِالْكَسْرِ: كَنِيسَةُ النَّصَارَى، وَقِيلَ: كَنِيسَةُ الْيَهُودِ، وَالْجَمْعُ بِيَعٌ. اللسان (٨/٢٦).
(٢) (تَشَاحَ) الرَّجُلَانِ عَلَى الْأَمْرِ: لَا يُرِيدَانِ أَنْ يَفُوتَهُمَا. مختار الصحاح (ص: ١٦٢).
(٣) أخرجه النسائي في المجتبى (٢/٣٨ - ٣٩) (٧٠٠)، كتاب المساجد، باب: اتخاذ البيع مساجد، وله في السنن الكبرى (١/ ٣٨٨) (٧٨٢)، باب ما تشد الرحال إليه من المساجد، من طريق هناد بن السري، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٤/ ٤٧٩) (١٦٠٢)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٣٢) (٨٢٤١)، من طريق مسدد، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ص: ٩٠)، من طريق نصر بن علي، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣)، من طريق محمد بن أبي بكر، أربعتهم، عن ملازم بن عمرو، وأخرجه أحمد في مسنده (٢٦/ ٢٢٠) (١٦٢٩٣)، عن موسى بن داود، عن محمد بن جابر. وهو ابن سيار الحنفي، كلاهما (ملازم بن عمرو، ومحمد بن جابر)، عن جد الثاني عبد الله بن بدر، به، بنحوه.
دراسة الإسناد:
إسناد المصنف فيه فليح لم أجد له ترجمة، ولكن تابعه أربعة من الثقات، وهم: هناد بن السري كما عند النسائي، وهو ثقة كما قال عنه ابن حجر في التقريب (ص: ٥٧٤)، وتابعه مسدد، كما عند ابن حبان، والطبراني، وهو ثقة كما سبق، وتابعه نصر بن علي الجهضمي كما في الدلائل لأبي نعيم، وهو ثقة كما قال عنه ابن حجر في التقريب: (ص: ٥٦١). والحديث في إسناده ملازم بن عمرو، وقيس بن طلق وهما صدوقان، وبقية رجاله ثقات. =

<<  <  ج: ص:  >  >>