انعت لنا رسول الله ﷺ فقال: كان ليس بالذاهب طولًا وفوق الربعة (١)، إذا قام مع القوم غمرهم (٢)، أبيض شديد الوضح (٣)، ضخم الهامة (٤)، أغر أبلج (٥)، ضخم القدمين والكفين، إذا مشى يتقلع (٦) كأنَّما ينحدر من صبب، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ» (٧).
عنه: القاسم بن الفضل الحداني، ونوح بن قيس، قال ابن معين: مشهور، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٤)، والجرح والتعديل (٢٣٠٩)، والثقات لابن حبان (٧/ ٦٣٤). (١) هُوَ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ. النهاية (٢/ ١٩٠). (٢) غَمَرَهُمْ؛ أَيْ: كَانَ فَوْقَ كُلِّ مَنْ مَعه. النهاية (٣/ ٣٨٤). (٣) الْوَضَحُ: الْبَيَاضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. النهاية (٥/ ١٩٥). (٤) الْهَامَةُ: الرَّأْسُ. النهاية (٥/ ٢٨٣). (٥) أَبْلَج؛ أَي: مُشْرِق الوجه مُسْفِرُه. النهاية (١/ ١٥١). (٦) قوله: (إِذَا مَشَى تَقَطَّعَ: أَرَادَ قُوَّةَ مَشْيه، كَأَنَّهُ يَرْفَع رِجْلِيهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا قويًّا، لَا كَمَنْ يمشي اختيالًا ويُقارب خُطاه؛ فإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَشْي النِّساء ويُوصَفْنَ بِهِ). النهاية (٤/ ١٠١). (٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٣٥٤) (١٠٦٧)، في ذكر صفة خلق رسول الله ﷺ، عن سعيد بن منصور، عن نوح بن قيس الحداني به بنحوه. وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٢٩) (١٣٠٠)، من طريق نصر بن علي، وفي (٢/ ٤٣٠) (١٣٠١)، من طريق محمد بن أبي بكر ﵁ لمقدمي، وكلا الطريقين عن نوح بن قيس، به، بنحوه. دراسة الإسناد: إسناده ضعيف؛ من جهالة خالد بن خالد مجهول، ويوسف بن مازن لم يُدرك علي ﵁ ولم يسم الرجل فهو مبهم. قال أبو حاتم: روى عن علي بن أبي طالب ﵁، مرسل. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٣٠). (٨) عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب، القَعْنَبِي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين، وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ =