رسول الله ﷺ كان يسدل (١) شعره، وكان المشركون يفرقون (٢) رءوسهم، وكان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه. ففرق النَّبيُّ ﷺ رأسه (٣).
[١٢٢٧]-[٣١٩] حدثنا القعنبي، عن مالك، عن زياد بن سعد (٤)، أنَّه سمع ابن شهاب، يقول:«سدل النَّبيُّ ﷺ ناصيته ما شاء الله، ثم فرق بعد ذلك»(٥).
(١) المُسَدَّلُ مِنَ الشَّعر: الكثيرُ الطويل، والسَّدْل: الإرسال لَيْسَ بمَعْقُوفِ وَلَا مُعَقَّد. اللسان (١١/ ٣٣٣)، مادة: (سدل). (٢) يَفْرُقُه ويَفْرِقُه فَرْقًا وفَرَّقه: سَرَّحه، والفَرْقُ: مَوْضِعُ المَفْرِق مِنَ الرأس، وفَرْقُ الرأْس: مَا بَيْنَ الْجَبِينِ إِلى الدَّائِرَةِ. اللسان (١٠/ ٣٠١)، مادة: (فرق). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ١٨٩) كِتَابُ المَنَاقِبِ، بَابُ: صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، من طريق الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، به بنحوه، وأخرجه أيضًا في صحيحه (٥/ ٧٠)، بَابُ: إِثْيَانِ اليَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ، حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، عن عبدان وهو عبد الله بن عثمان بن جبلة، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلي، به. وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨١٧) كتاب الْفَضَائِلِ، بَابٌ: فِي سَدْلِ النَّبِيِّ ﷺ شَعْرَهُ وَفَرْقِهِ، من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به، بنحوه. وأخرجه أيضًا في صحيحه (٤/ ١٨١٧)، من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، به، بنحوه. دراسة الإسناد: إسناد المصنّف صحيح، والحديث في الصحيحين. (٤) زاد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، نزيل مكة ثم اليمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري، من السادسة. ع. التقريب (ص: ٢١٩). (٥) أخرجه مالك في الموطأ - رواية يحيى بن يحيى الليثي - (٢/ ٥٣٦)، باب: السُّنَّةُ فِي الشَّعْرِ، عن زياد بن سعد، به، بمثله، وأخرجه النسائي في سننه الكبرى (٨/ ٣٢٣)، باب: تَطْوِيلُ الْجُمَّةِ والفَرْقُ، من طريق ابن القاسم، عن مالك بن أنس به، بمثله، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٣٧٠)، عن معن بن عيسى الأشجعي، وإسحاق بن عيسى قالا: =