وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (١)، وحرزًا للأمين أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخوب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة المتعوجة بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا (٢). قال: ثمَّ لقيت كعبا فسألته، فما اختلفنا في حرف، إلَّا أنَّ كعبا قال: أعين عمي، وآذان صم، وقلوب غلف (٣).
[١٢٤٠]-[٣٣٢] حدثنا خلف بن الوليد قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن العلاء بن المسيب (٤)، وإبراهيم بن ميمون (٥)، كلاهما عن
(١) سورة الأحزاب، آية: ٤٥. (٢) قُلُوبًا غُلْفًا؛ أَي: مُغَشَاةً مُغَطَّاة، واحدها: أَغْلَف، وَمِنْهُ غِلَاف السيف وغَيْره، وقَلْبٌ أَغْلَف أَيْ: عَلَيْهِ غِشَاءٌ عَنْ سَماعِ الحَقِّ وقبوله. النهاية (٣/ ٣٧٩). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٦٦) (٢١٢٥)، كتاب البيوع، بَابُ: كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ، عن محمد بن سنان، به، بنحوه، وليس عند البخاري قوله: (ثم لقيت كعبا). دراسة الإسناد: إسناده حسن؛ فيه فليح بن سليمان وهو صدوق، والحديث في صحيح البخاري. (٤) العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي، ويقال: التَّغلبي، الكوفي، ثقة ربما وهم، من السادسة. خ م د س ق. التقريب (ص: ٤٣٦). (٥) إبراهيم بن ميمون الفزاري الخياط، أبو إسحاق المعروف بالنحاس، مولى آل سَمُرَة بن جندب، كوفي، روى عن أبيه، وسعد بن سَمُرَة، رَوَى عَنه: إسماعيل بن زكريا، ويحيي بن سعيد القطان، وغيرهم، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في «الثقات»، قال ابن حجر عنه في التقريب (ص: ٩٤): كوفي، صدوق، من السادسة. س. وانظر: تاريخ ابن معين، رواية الدوري (٤/ ٥٢)، والجرح والتعديل (٢/ ١٣٥)، والثقات لابن حبان (٦/١٦)، وتهذيب الكمال (٢/ ٢٢٥).