للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلِيًّا يقول: اجتمعت أنا، والعباس، وفاطمة بنت رسول الله ، وزيد بن حارثة عند رسول الله ، فسأل العباس فقال: يا رسول الله، كبرت سني ورق عظمي، وقد ركبني مؤونة، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسقا من طعام فافعل قال: فعل ذاك. ثم قالت فاطمة: يا رسول الله، أنا منك بالمنزل الذي قد علمت، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل قال: قد فعل ذاك. ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها، ثم منعتها منّي، فإن رأيت أن تردَّها علي قال: فعل ذاك. قال فقلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن تولّيني حقنا من الخمس في كتاب الله فاقسمه في حياتك لئلا ينازعنيه أحد بعدك فافعل قال: قد فعل ذاك. ثمَّ إِنَّ رسول الله التفت إلى العباس فقال: يا أبا الفضل، ألا سألتني الذي سألني ابن أخيك؟ فقال: يا رسول الله، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك. قال: فولانيه رسول الله فقسمته حياة رسول الله ، ثم ولاية أبي بكر ، فقسمته حياة أبي بكر، ثم ولاية عمر ، فقسمته حياة عمر ، حتَّى كانت آخر سنة من سني عمر فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا، ثمَّ أرسل إليَّ فقال: هذا حقكم فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه، فقلت: يا أمير المؤمنين، بنا عنه العام غناء، وبالمسلمين إليه حاجة. فرده عليهم تلك السنة، ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر فقال: يا علي، لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يرد علينا أبدا إلى يوم القيامة، وكان رجلا داهيا» (١).


(١) أخرجه ابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٢٨) (١٢٤٥)، عن ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥١٦) (٣٣٤٤٩)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٤٣)، به، بنحوه.
وأخرجه أبو داود في سننه مختصرا (٣/ ١٤٧) (٢٩٨٤)، كتاب الخراج والإمارة والفيء، =

<<  <  ج: ص:  >  >>