الداري ﵁ استأذن عمر ﵁ في القصص فقال:«إنِّي أخاف أن يجعلك الله تحت أقدامهم».
وقال أبو عاصم مرَّة: إنَّه الذَّبح، - وأشار إلى حلقه - فقال: إنَّ لي فيه نية، وأرجو أن أؤجر فيه، فأذن له. قال: وجلس إليه هو وابن عباس ﵄.
وقال أبو عاصم مرَّة: وجلس إليه في أصحابه وهو يقص، فسمعه يقول: إياك وزلة العالم، فأراد أن يسأله عنها، فكره أن يقطع به. قال: وتحدث هو وابن عباس ﵄ وتميم يقص، وقاما قبل أن يفرغ (١).
[٢٦] حدثنا ابن أبي رجاء (٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، أنَّه سئل عن القصص، فقال: لم يكن إلا في خلافة عمر ﵁، وسأله تميم ﵁ أن يرخص له في مقام واحد في الجمعة، فرخص له، فسأله أن يزيده، فزاده مقاما آخر. ثم استخلف عثمان ﵁ فاستزاده، فزاده مقاما آخر، فكان يقوم ثلاث مرات في الجمعة (٣).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٥٠٨ ح ١٤٤٩)، عن ابن أبي رواد، به، نحوه. ومن طريقه أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٢١١ ح ٣٨٩)، وابن الجوزي في القصاص والمذكرين (ص ١٩٣ ح ٤٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٨١). وإسناده ضعيف؛ لحال ابن أبي رواد، وللانقطاع فإن نافعا لم يدرك زمن عمر بن الخطاب ﵁، ويرتقي أصل الحديث بشواهده إلى درجة الحسن لغيره، كما سبق في الحديث رقم [١٩]، وأما قصة جلوس عمر وابن عباس ﵄ فلم أقف عليها إلا من هذا الطريق فهي ضعيفة. (٢) أحمد بن عبد الله بن أيوب أبو الوليد، ابن أبي رجاء الهروي، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وثلاثين، خ. التقريب (ص ٨١). (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٢١٩ ح ٥٤٠٠)، عن معمر، عن الزهري، نحوه، وإسناده ضعيف، فيه انقطاع، الزهري لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، وقد سبقت دراسة =