للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٧١] حدثنا القعنبي (١)، قال: حدثنا ابن لهيعة (٢)، عن المقدام بن


= هذا الحديث فيه أبو غالب، وقد اختلف الأئمة في جرحه وتعديله، فقال ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٣٨): وكان ضعيفًا، منكر الحديث. وقال النسائي في الضعفاء (ص ١١٥ رقم ٦٦٥): ضعيف. وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٦٧ رقم ٢٧١): منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات. وقال ابن معين كما في الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦ رقم ١٤١١): صالح الحديث. وفي تاريخ الدارمي (ص ٢٣٦ س ٩١٧) قال: «ثقة»، وفي سؤالات ابن الجنيد (ص ٨٧ س ١١٥): «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦ رقم ١٤١١): ليس بالقوي. ووثقه موسى بن هارون الحمال، كما في تاريخ دمشق (١٢/ ٣٧٠)، وقال ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٩٨ رقم ٥٦٥): ولأبي غالب غير ما ذكرت من الحديث، ولم أر في أحاديثه حديثا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به. وقال الدارقطني في سؤالات البرقاني (ص ٢٦ رقم ١١٥): ثقة، وقال أيضًا في نفس الموضع: «لا يعتبر به»، وفي التهذيب نقلا عن سؤالات البرقاني (١٢/ ١٩٨): يعتبر به. وقال الذهبي: صالح الحديث، وصحح له الترمذي. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ. وبعد دراسة أقوال العلماء يتضح أن أبا غالب لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، فإن غالب من جرحه قد وصف بالتشدد في الجرح، كالنسائي، وابن حبان، وكذلك عدله ابن معين وهو معدود في أئمة الجرح الموصوفين بالتشدد، وبعد الانتهاء من هذه الدراسة وجدت العلامة الألباني قد حكم بهذا فقال في السلسلة الصحيحة (٧/ ٦٠١): «وفي أبي غالب كلام يسير، لا ينزل حديثه من مرتبة الحسن».
فيحكم على الحديث بالحسن؛ لحال أبي غالب، وبقية رجاله ثقات، ويشهد له حديث أبي ذر الغفاري السابق برقم [٦٨]، وحديث أنس السابق برقم [٦٧] فيرتقي إلى درجة الصحيح.
(١) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدًا، من صغار التاسعة، مات في أول سنة إحدى وعشرين بمكة، خ م د ت س. التقريب (ص ٣٢٣).
(٢) عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام، وكسر الهاء - بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن =

<<  <  ج: ص:  >  >>