[٨٣] حدثنا عمرو بن مرزوق (١)، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: ذكرت لإبراهيم قول مجاهد: «البزاق في المسجد خطيئة»، فقال إبراهيم:«كفارتها دفنها»(٢).
[٨٤] حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن قدامة (٣)، عن أبيه (٤)، أنَّ عثمان بن مظعون ﵁ تقل في القبلة، فأصبح مكتئبا، فقالت له امرأته (٥): ما لي أراك مكتئبا؟ قال: لا شيء، إلا أنّي تفلت في القبلة وأنا أصلّي.
فعمدت إلى القبلة فغسلتها، ثم عملت خلوقا فخلقتها، فكانت أول من
(١) عمرو بن مرزوق الباهلي، أبو عثمان البصري ثقة فاضل له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع وعشرين، خ د. التقريب (ص ٤٢٦). (٢) سبق تخريجه في الأثر الذي قبله برقم [٨٢]، وهذا إسناد صحيح، وهو مقطوع. وأخرج خبر مجاهد وحده من وجه آخر ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٤٣ ح ٧٤٦٧)، قال: حدثنا محمد بن فضيل، وعبدة، عن عبد الملك، عن أبي الأزهر، عن مجاهد، قال: «البزاق في المسجد خطيئة، وكفارته أن يواريه». وهذا إسناد صحيح، وهو مقطوع. (٣) إبراهيم بن قدامة الجمحي، روى عن عبد الله بن عمر البجلي، وسليمان الأغر، روى عنه ابن أبي فديك، ومحمد بن يحيى، قال البزار في المسند (١٥/ ٦٥ ح ٨٢٩١): «ليس بحجة»، وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٩٦ ح ١١٣٧): «لا يعرف البتة»، وقال الذهبي في الميزان: (١/ ٥٣ رقم ١٧١): «لا يعرف»، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٥٨ رقم ١٢٢٤٤)، فالراجح فيه أنه ضعيف. (٤) قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحي المدني، إمام المسجد النبوي، ثقة، عُمر، من الخامسة، مات سنة ثلاث وخمسين، خت م د ت ق. التقريب (ص ٤٥٤). (٥) خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، لها صحبة، وتكنى أم شريك. ينظر: الإصابة (٨/ ١١٦ رقم ١١١١٩).