أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة، وزيد، وعامر بن ربيعة، رضوان الله عليهم» (١).
[١٤٨] حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أسامة بن زيد (٢) حدثني، أنَّ محمَّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة (٣) حدثه، أنه سمع شيوخا من قومه، من بني عمرو بن عوف أن عمر بن الخطاب ﵁ جاءهم بقباء بعد نصف النهار، فدخل مسجد قباء فأمر رجلًا يأتيه بجريدة رطبة، وقال: لا تَقْرَبْنَّ عاهنًا (٤). فجاء بها فنفض بها الغبار عن الجدار في القبلة، ثم قال:«والله لو كنت بأفق من الآفاق لضربنا إليك أكباد الإبل». ثم قعد حتى أفطر الصائم، وكان صائمًا، فدعا بشراب، فابتدره القوم، فسبقهم رجل فجاء بقدح من قوارير عسل، فتعجب له عمر ﵁ حين رآه، وقال: بخ بخ، أي شيء هذا؟ قال: عسل، قال عمر ﵁:«أخره وأتني بشربة هي أيسر في المسألة من هذا». فجاء بماء فشربه (٥).
(١) أخرجه البخاري في الصحيح (٩/ ٧١ ح ٧١٧٥)، من طريق ابن وهب، به، نحوه. (٢) هو الليثي، وسبقت ترجمته في الحديث رقم [٢١]. (٣) محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، وأبوه هو: ابن عبد الله، ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن سعد فينسب أبوه إلى جد أبيه، ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وعشرين، ع. التقريب (ص ٤٩٢). (٤) قال السمهودي في وفاء الوفا (٣/٢٠): «أي: ما يلي القلب من السعف». (٥) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه السمهودي في وفاء الوفا (٣/٢٠) إلى المصنف، وعزاه أيضًا على إلى ابن زبالة بدون إسناد، وفيه اختلاف يسير في بعض ألفاظه، وذكر القصة مختصرة ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٨١)، في ترجمة أبي ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولم يعزاها إلى أحد. وإسناده ضعيف، لجهالة شيخ محمد بن عبد الرحمن، وهو: موقوف.