[٤١٤] حدثنا سليمان بن حرب (١)، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه، قال: شكي إلى رسول الله ﷺ شدة الجراح يوم أحد، فقال:«احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنًا»، قال: فقدموا أبي بين يدي رجلين (٢).
[٤١٥] حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا هشيم (٣)، …
= وقال أبو حاتم في المراسيل (ص ٤٩): «حميد بن هلال لم يلق هشام بن عامر يدخل بينه وبين هشام أبو قتادة العدوي، ويقول بعضهم: عن أبي الدهماء، والحفاظ لا يدخلون بينهم أحدًا، حميد عن هشام، قيل له: فأي ذلك أصح، قال: ما رواه حماد بن زيد عن أيوب عن حميد عن هشام». لكن هذا الإشكال وهو الانقطاع بين حميد وهشام، يزول برواية عبد الرزاق عن معمر، وابن عيينة، فإن فيها التصريح بسماع حميد من هشام، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن حجر في إطراف المسند المعتلي (٥/ ٤٣١ ح ٧٤٨٩)، وفي إتحاف المهرة (١٣/ ٦٣٢ ح ١٧٢٣١)، حيث قال: «ففي طريق معمر، عن أيوب، عن حميد، أخبرنا هشام». والخلاصة: أن الحديث صحيح، وقد صححه جمع من أهل العلم منهم: ابن عساكر في معجم الشيوخ (٢/ ١٠٣١ ح ١٣٢٧)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٩٥)، والألباني في المشكاة (١/ ٥٣٤)، وفي إرواء الغليل (٣/ ١٩٤). وأعله الشيخ مقبل بن هادي في أحاديث معلة (ص ٣٨٥) بالانقطاع بين حميد وهشام، وتقدم الجواب عن ذلك، والله أعلم. (١) سليمان بن حرب الأزدي الواشحي - بمعجمة، ثم مهملة - البصري، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع وعشرين، وله ثمانون سنة، ع. التقريب (ص ٢٥٠). (٢) تقدم تخريجه بتوسع في الحديث الذي قبله برقم [٤١٥]. (٣) هشيم - بالتصغير - بن بشير - بوزن عظيم - بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم - بمعجمتين - الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين، وقد قارب الثمانين، ع. التقريب (ص ٥٧٤).