للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة عماد الدين، فمن تركها فهو كافر لا حظ له في الإسلام كما قال عمر عند موته (١)، انظر: كتاب (الصلاة) (٢) لابن القيم، وأيضًا كتاب «القول الفصل في حكم تارك الصلاة» (٣) للمؤلف.

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ أي: امتثلوا ما أمركم به ظاهرًا وباطنًا، واجتنبوا ما نهاكم عنه ظاهرًا وباطنًا، لأنكم تحشرون إليه يوم القيامة، فيجزيكم بأعمالكم: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ هو خالق كل شيء، وحافظ الوجود على كل موجود، وهو الذي يحيي ويميت، فما أجهل من يدعو غيره وما أشقاه، وقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ أي: فلا يعبد غيره، فنسأل الله أن يجعلنا ممن حقق التوحيد بأنواعه، ويختم لنا بالإيمان، ويجعل أسعد أيامنا يوم لقائه.

[الباب الثامن]

قال تعالى في سورة الأنعام: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٧٤) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ


(١) أخرجه عبد الرزاق (٥٧٩، ٥٨١، ٥٠١)، وابن أبي شيبة في «الإيمان» (١٠٣)، ومالك (٤٥/ رقم ٨٤)، وابن سعد (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وعبد الله بن أحمد في «مسائل أبيه» رقم (١٩٣)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة رقم (٩٢٣ - ٩٣١)، والخلال في «جامعه» رقم (١٣٩٤) و «السنة رقم (١٣٧١، ١٣٨١، ١٣٨٨)، والدارقطني في «السنن» (٢/ ٣٥)، وابن بطة في الإبانة» (٨٧١، ٨٧٢، ٨٧٣)، والآجري في «الشريعة» (٢٩٤)، واللالكائي في «السنة» (١٥٢٨، ١٥٢٩) من طرق عن عمر قال: «لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة». وفي لفظ: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة»، وهو صحيح.
(٢) انظره (ص ٤٠، ط. دار ابن رجب).
(٣) انظره (ص ١٦ وما بعد)، ومسألة (تكفير تارك الصلاة) تكاسلًا مما اتسع فيه الخلاف، وهي مسألة فقهية وليست بعقدية، ولا يجوز أن يقع التباغض والتهاجر بسببها، ولا أن ينبز غير المكفر بأنه مرجئ، ولا المكفّر بأنه خارجي، وإلى الله وحده المشتكى من تناكد أهل السنة في هذه المسألة في هذه الأيام! ولا قوة إلا بالله!

<<  <  ج: ص:  >  >>